قوله: (طول القنوت) هو يطلق بإزاء معان قد قدمنا ذكرها، والمراد به هنا طول القيام.
قال النووي(1): باتفاق العلماء، ويدل على ذلك تصريح أبي داود(2) في حديث عبد الله بن حبشي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام".
والحديث يدل على أن القيام أفضل من السجود والركوع وغيرهما، وإلى ذلك ذهب جماعة منهم الشافعي(3) كما تقدم وهو الظاهر ولا يعارض حديث الباب وما في معناه الأحاديث المتقدمة في فضل السجود؛ لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام، ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام.
وأما حديث: "ما تقرب العبد إلى الله [تعالى](4) بأفضل من سجود خفي "(5)، فإنه لا يصح لإرساله كما قال العراقي، ولأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف(6).--------------------------------------------
= ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال ابن عدي: ويحيى بن سعيد يعرف بهذا الحديث وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج …
(1) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 206).
(2) في سننه رقم (1325) و (1449) وقد تقدم خلال شرح الحديث (78/ 969) من كثابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(3) المجموع شرح المهذب (3/ 238).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (154) والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 250 رقم 1294).
من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب بن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث.
إسناده ضعيف، أبو بكر بن أبي مريم، وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي. قال الحافظ في "التقريب" رقم (7974): ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط.
وضمرة بن حبيب بن صهيب تابعي ثقة "التقريب" رقم (2986).
فالحديث مرسل. "الضعيفة" رقم (1792).
(6) تقدم في التعليقة السابقة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)