فأشَرْتُ لَهُ إلى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فقامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصُفِفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
وَقَدْ صَحَّ التَّنَفُّلُ جَمَاعَةً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ(2). [صحيح]
وَأَنَسٍ(3) [رضي الله عنهم](4). [صحيح]
حديث ابن عباس الذي أشار إليه المصنف له ألفاظ في البخاري(5) وغيره: أحدها أنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه.
وحديث أَنس المشار إليه أيضًا له ألفاظ كثيرة في البخاري(6) وغيره وأحدها أنه قال: "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا".
الأحاديث ساقها المصنف ههنا للاستدلال بها على صلاة النوافل جماعة وهي كما ذكر، وليس للمانع من ذلك متمسك، تعارض به هذه الأدلة.
وفي حديث عتبان فوائد.
(منها) جواز التخلف عن الجماعة في المطر والظلمة ونحو ذلك.
(ومنها) جواز اتخاذ موضع معين للصلاة.
وأما النهي عن إيطان موضع معين من المسجد، ففيه حديث رواه أبو داود(7)--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (4/ 44) والبخاري رقم (424) ومسلم رقم (33/ 263).
قلت: وأخرجه النسائي (3/ 64 - 65) وفي عمل اليوم والليلة رقم (1108) وفي التفسير رقم (514) وابن ماجه رقم (754) وغيرهم.
(2) تقدم برقم (8/ 245) من كتابنا هذا.
(3) سيأتي برقم (4/ 1114) من كتابنا هذا.
(4) في (جـ): (رضي الله تعالى عنهما).
(5) في صحيحه رقم (726) ومسلم رقم (187/ 763).
(6) في صحيحه رقم (727) وأحمد (3/ 110).
(7) في سننه رقم (862).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 428) والنسائي (2/ 214 - 215) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 118).
من طريق جعفر بن عبد الله الأنصاري عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شِبل، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب، وافتراش السَّبع، وأن يوطن الرجلُ المكان في المسجد كما يوطن البعير. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)