وهو محمول على ما إذا استلزم رياء ونحوه(1).
وفيه تسوية الصفوف، وأن عموم النهي عن إمامة الزائر من زاره مخصوصةٌ بما إذا كان الزائر هو الإمام الأعظم فلا [يكره](2)، وكذا من أذن له صاحب المنزل.
وفيه أنه يشرع لمن دعي من الصالحين للتبرك به الإجابة(3)، وإجابة الفاضل دعوة المفضول وغير ذلك من الفوائد.--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (3/ 428، 444) والدارمي (1/ 303) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 91) وابن ماجه رقم (1429) والحاكم (1/ 229) وابن خزيمة رقم (1319) وابن عدي في الكامل (2/ 515) والعقيلي في الضعفاء (1/ 170) والبغوي في شرح السنة رقم (666) من طريق عبد الحميد بن جعفر، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني في الصحيحة رقم (1168): كذا قالا، وتميم بن محمد هذا أورده الذهبي نفسه في "الميزان" وقال: "قال البخاري: فيه نظر".
وأخرجه أحمد (5/ 446، 447) عن عثمان البتِّي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه مرفوعًا.
ورجاله ثقات غير عبد الحميد هذا فهو مجهول كما في التقريب.
والحديث بمجموع الطريقين حسنه الألباني رحمه الله.
(1) قال القاسمي: في "إصلاح المساجد من البدع والعوايد" (ص 185):
"يهوى بعض ملازمي الجماعات مكانًا مخصوصًا أو ناحية من المسجد إما وراء الإمام، أو جانب المنبر، أو أمامه، أو طرف حائطه اليمين أو الشمال، أو الصفة المرتفعة في آخره بحيث لا يلذ له التعبد ولا الإقامة إلا بها وإذا أبصر من سبقه إليها فربما اضطربه إلى أن يتنحى له عنها لأنها محتكرة، أو يذهب عنها مغضبًا، أو متحوقلًا، أو مسترجعًا، وقد يفاجئ الماكث بها بأنه مقامه من كذا وكذا سنة، وقد يستعين بأشكاله من جهلة المتنسكين على أن يقام منها إلى غير ذلك من ضروب الجهالات التي ابتليت بها أكثر المساجد.
ولا يخفى أن محبة مكان من المسجد على حده تنشأ من الجهل أو الرياء والسمعة وأن يقال إنه لا يصلي إلا في المكان الفلاني، أو أنه من أهل الصف الأول مما يحبط العمل ملاحظته ومحبته نعوذ بالله.
وهب أن هذا المتوطن لم يقصد ذلك فلا أقل أنه يفقد لذة العبادة بكثرة الألف والحرص على أن هذا المكان بحيث لا يدعوه إلى المسجد إلا موضعه.
وقد ورد النهي عن ذلك في الحديث الحسن المتقدم … " اهـ.
(2) في (جـ): (تكره).
(3) ولعل القارئ قد لاحظ أن الشوكاني - والحافظ ابن حجر من قبله - اعتمد على الأحاديث التي تدل على أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم، ففهم من ذلك جواز التبرك بغيره من الصالحين. =
وفيه تسوية الصفوف، وأن عموم النهي عن إمامة الزائر من زاره مخصوصةٌ بما إذا كان الزائر هو الإمام الأعظم فلا [يكره](2)، وكذا من أذن له صاحب المنزل.
وفيه أنه يشرع لمن دعي من الصالحين للتبرك به الإجابة(3)، وإجابة الفاضل دعوة المفضول وغير ذلك من الفوائد.--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (3/ 428، 444) والدارمي (1/ 303) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 91) وابن ماجه رقم (1429) والحاكم (1/ 229) وابن خزيمة رقم (1319) وابن عدي في الكامل (2/ 515) والعقيلي في الضعفاء (1/ 170) والبغوي في شرح السنة رقم (666) من طريق عبد الحميد بن جعفر، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني في الصحيحة رقم (1168): كذا قالا، وتميم بن محمد هذا أورده الذهبي نفسه في "الميزان" وقال: "قال البخاري: فيه نظر".
وأخرجه أحمد (5/ 446، 447) عن عثمان البتِّي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه مرفوعًا.
ورجاله ثقات غير عبد الحميد هذا فهو مجهول كما في التقريب.
والحديث بمجموع الطريقين حسنه الألباني رحمه الله.
(1) قال القاسمي: في "إصلاح المساجد من البدع والعوايد" (ص 185):
"يهوى بعض ملازمي الجماعات مكانًا مخصوصًا أو ناحية من المسجد إما وراء الإمام، أو جانب المنبر، أو أمامه، أو طرف حائطه اليمين أو الشمال، أو الصفة المرتفعة في آخره بحيث لا يلذ له التعبد ولا الإقامة إلا بها وإذا أبصر من سبقه إليها فربما اضطربه إلى أن يتنحى له عنها لأنها محتكرة، أو يذهب عنها مغضبًا، أو متحوقلًا، أو مسترجعًا، وقد يفاجئ الماكث بها بأنه مقامه من كذا وكذا سنة، وقد يستعين بأشكاله من جهلة المتنسكين على أن يقام منها إلى غير ذلك من ضروب الجهالات التي ابتليت بها أكثر المساجد.
ولا يخفى أن محبة مكان من المسجد على حده تنشأ من الجهل أو الرياء والسمعة وأن يقال إنه لا يصلي إلا في المكان الفلاني، أو أنه من أهل الصف الأول مما يحبط العمل ملاحظته ومحبته نعوذ بالله.
وهب أن هذا المتوطن لم يقصد ذلك فلا أقل أنه يفقد لذة العبادة بكثرة الألف والحرص على أن هذا المكان بحيث لا يدعوه إلى المسجد إلا موضعه.
وقد ورد النهي عن ذلك في الحديث الحسن المتقدم … " اهـ.
(2) في (جـ): (تكره).
(3) ولعل القارئ قد لاحظ أن الشوكاني - والحافظ ابن حجر من قبله - اعتمد على الأحاديث التي تدل على أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم، ففهم من ذلك جواز التبرك بغيره من الصالحين. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)