للصحيح فأما من كان له عذر من مرض أو غيره فصلى جالسًا فإنه مثل أجر القائم.
91/ 982 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا](1) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قائمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قاعِدًا، وكانَ إِذَا قَرَأَ وَهوَ قَائِمٌ، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ؛ وَإِذَا قَرَأَ قاعِدًا، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا البُخَاريَّ)(2). [صحيح]
92/ 983 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا] (1) أنها لم تر النّبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاةَ الليل قاعدًا قط حتى أسَنَّ، وكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أرادَ أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع. رواه الجماعة(3) وزادوا إلا ابن ماجه: ثم يفعل في الركعة الثانية كذلك). [صحيح]
الحديث الأول يدل على أن المشروع لمن قرأ قائمًا أن يركع ويسجد من قيام، ومن قرأ قاعدًا أن يركع ويسجد من قعود.
والحديث الثاني يدل على جواز الركوع من قيام لمن قرأ قاعدًا.
ويجمع بين الحديثين بحمل قولها: "وكان إذا قرأ وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا" في الحديث الأول، على أن المراد جميع القراءة، بمعنى أنه لا يفرغ من القراءة قاعدًا فيقوم للركوع والسجود، ولا يفرغ منها قائمًا فيقعد للركوع والسجود.
فأما إذا افتتح الصلاة قائمًا ثم قرأ بعض القراءة جاز له أن يقعد لتمامها ويركع ويسجد من قعود، وكذا إذا افتتح الصلاة قاعدًا ثم قرأ بعض القراءة جاز له أن يقوم لتمامها ويركع وشمجد من قيام كما في الحديث الثاني.
ويشكل على هذا الجمع ما ثبت في بعض طرق الحديث الأول عند مسلم(4) من حديث عائشة بلفظ: "فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا".--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (6/ 166) ومسلم رقم (109/ 730) وأبو داود رقم (955) والترمذي رقم (375) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (3/ 219) وابن ماجه رقم (1228).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1245) و (1247) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 471).
(3) أخرجه أحمد (6/ 178) والبخاري رقم (1118) ومسلم رقم (111/ 731) وأبو داود رقم (953) والنسائي (3/ 220) والترمذي رقم (374) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه رقم (1227).
(4) في صحيحه رقم (110/ 730).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)