وقال القاضي حسين من الشافعية(1): إنه يجلس على فخذه اليسرى وينصب ركبته اليمنى كجلسة القارئ بين يدي المقرئ.
وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل.
وقد وقع الاتفاق على أنه يجوز له أن يقعد على أي صفة شاء من القعود(2) لما في حديثي عائشة المتقدمين(3) من الإطلاق وما في حديث عمران بن حصين المتقدم(4) من العموم.

‌‌[الباب الثاني والعشرون] باب النهي عن التطوع بعد الإقامة
94/ 985 - (وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](5) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذَا أقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةَ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَاريّ(6). [صحيح]
وفي روَايَة لأحمَدَ(7): "إِلَّا الَّتي أُقِيمَتْ"). [صحيح لغيره]
وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني في الإفراد(8) مثل حديث أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 443).
(2) انظر: الأوسط لابن المنذر (4/ 376).
(3) برقم (982) و (983) من كتابنا هذا.
(4) برقم (981) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (جـ).
(6) أخرجه أحمد في المسند (2/ 455) ومسلم رقم (63/ 710) وأبو داود رقم (1266) والترمذي رقم (421) والنسائي (2/ 116) وابن ماجه رقم (1151).
قلت: وأخرجه أبو عوانة (2/ 32) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (4124) وأبو نعيم في الحلية (9/ 222) والبيهقي (2/ 482) وابن خزيمة رقم (1123) والدارمي رقم (1488) والخطيب في تاريخ بغداد (7/ 195) من طرق.
(7) في المسند (2/ 352).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 5) وقال: "فيه ابن لهيعة وفيه كلام". وهو حديث صحيح لغيره.
(8) أورده محمد بن طاهر في أطراف الغرائب والأفراد (2/ 360 - 361 رقم 1601) وقال عقبه: تفرد به فيض عن محمد عنه.
قلت: فيض بن إسحاق الرقي قال في الجرح والتعديل: خادم الفضيل بن عياض، قال أبي: أدركته ولم يفض لي السماع منه. قال أبو محمد روى عن سفيان بن عيينة. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 279)