وعن أبي موسى عند الطبراني في الكبير(1): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي ركعتي الغداة حين أخذ المؤذن يقيم، فغمز النبي صلى الله عليه وسلم منكبه وقال: ألا كان هذا قبل هذا؟ ".
قال العراقي: وإسناده جيد.
وعن عائشة عند ابن عبد البر في التمهيد(2): "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين أقيمت صلاة الصبح فرأى ناسًا يصلون، فقال: أصلاتان معًا؟ ".
وفي إسناده شريك بن عبد الله(3)، وقد اختلف عليه في وصله وإرساله.
قوله: (لاث به الناس) أي اختلطوا به والتفوا عليه. قال في القاموس(4): والالتياث: الاختلاط والالتفاف.
والحديث يدل على كراهة صلاة سنة الفجر عند إقامة الصلاة المكتوبة.
وقد تقدم بسط الخلاف [في ذلك](5) في شرح الحديث الذي قبله(6).--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (2/ 75) وقال الهيثمي: "ورجاله موثقون".
(2) في التمهيد (4/ 205 - 206).
(3) شريك بن عبد الله بن أبي نمر، القرشي، يكنى أبا عبد الله. وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو داود: ثقة.
انظر: الجرح والتعديل (4/ 363) والمغني (1/ 297) والميزان (2/ 269) والتقريب (1/ 351) والخلاصة (ص 166).
(4) القاموس المحيط (ص 225).
قلت: في معظم طبعات "نيل الأوطار": والالتياث: الاختلاط والالتفات. وهو تصحيف والصواب كما في القاموس والمخطوط (أ) و (ب) و (جـ).
والالتياث: الاختلاط والالتفاف.
(5) زيادة من (ب) و (جـ).
(6) وأضيف لما تقدم بعض أقوال أهل العلم:
1 - بوب الإمام البخاري في صحيحه (2/ 148 - مع الفتح) تبويبًا لحديث ابن بحينة - رقم (663) -: (38 - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة).
وحديث ابن بحينة إنما هو في صلاة الصبح فدل على أن الحكم عام يشمل جميع النوافل دون تفريق أو استثناء.
2 - بوب الإمام ابن حبان في صحيحه (6/ 222) تبويبًا لحديث أبي هريرة - رقم (2470) - (ذِكُر الخبر المدْحِضِ قولَ من زعم أن على الداخلِ المسجدَ بعد أن أقيمت صلاة الغداة أن يبدأ بركعتي الفجر وإن فاتته ركعة واحدة من فرضه). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 288)