فإن قيل: قد روى ابن ماجه(1) من حديث علي أنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين عند الإقامة"، فكيف الجمع بينه وبين أحاديث الباب؟
فقيل: إن ذلك خاص بالإمام، وقيل: بالنبي صلى الله عليه وسلم.
والأولى أن يقال: إن في إسناد الحديث الحارث الأعور(2)، وهو ضعيف كما علم، بل قد رمي بالكذب فلا حاجة إلى تكلف الجمع.

‌‌[الباب الثالث والعشرون] باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
96/ 987 - (عَنْ أبي سَعِيد [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](3) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا صلاةَ بَعْدَ صلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صلَاةَ بَعْدَ صلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]--------------------------------------------
= 3 - قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (23/ 264): " … ولكن تنازعوا في سنة الفجر. والصواب أنه إذا سمع الإقامة فلا يصلي السنة لا في بيته ولا في غير بيته، بل يقضيها إن شاء بعد الفرض، والسنة أن يصلي بعد طلوع الفجر ركعتين سنة".
4 - وفي مسائل الإمام أحمد لابن هانئ (1/ 103) ما لفظه: "سألته عن الرجل يجيء إلى الإمام وهو في صلاة الصبح، ولم يكن صلى الصبح، ولم يكن صلى الركعتين؟ فقال: يدخل مع القوم في صلاتهم، ولا يصلي الركعتين إلا بعدما يفرغ عند طلوع الشمس من الضحى، … " اهـ.
5 - قال ابن عبد البر في "التمهيد" (4/ 212): " … والحجة عند التنازع: السنة.
فمن أدلى بها فقد أفلح، ومن استعملها فقد نجا، وما توفيقي إلا بالله" اهـ.
(1) في السنن رقم (1147).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 382): "هذا إسناد ضعيف الحارث هو ابن عبد الله الأعور، متفق على ضعفه .. " اهـ.
وهو حديث ضعيف.
(2) حارث بن عبد الله الأعور، أبو زهير الهمداني الكوفي، قال الدارقطني وابن معين: ضعيف، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال ابن المديني: كذاب.
انظر: التاريخ الكبير (2/ 273) والمجروحين (1/ 222) والجرح التعديل (3/ 78) والميزان (1/ 435) والتقريب (1/ 141) والخلاصة (ص 69).
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد (3/ 34) والبخاري رقم (586) ومسلم رقم (827).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 289)