الجمع من دون صدور إنكار يدلّ على إجماع الصحابة على ذلك.
والأثر أيضًا يدلّ على جواز قراءة القرآن في الخطبة وجواز نزول الخطيب عن المنبر وسجوده إذا لم يتمكن من السجود فوق المنبر.
وعن مالك أنه يقرأ في خطبته ولا يسجد، وهذا الأثر وارد عليه.

‌‌[الباب الخامس] باب التكبير للسجود وما يقول فيه
15/ 1010 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا](1) قالَ: كانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرآنَ، فإذَا مَرَّ بالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(2). [منكر بذكر التكبير … ]
الحديث في إسناده العمري عبد الله المكبر وهو ضعيف(3).
وأخرجه الحاكم(4) في رواية العمري أيضًا لكن وقع عنده مصغرًا والمصغَّر ثقة، ولهذا قال: على شرط الشيخين.
قال الحافظ(5): وأصله في الصحيحين(6) من حديث ابن عمر بلفظ آخر.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه رقم (1413) وقال المحدث الألباني رحمه الله: "منكر بذكر التكبير .. ".
(3) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن، العمري، المدني: ضعيف عابد. من السابعة … التقريب رقم (3489).
وقال المحرران: بل: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد وثقه يعقوب بن شيبة، وأحمد بن يونس، والخليلي، وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: لا بأس به في رواياته، صدوق، واختلف فيه قول ابن معين. وضعفه غير واحد منهم: البخاري وابن المديني، ويحيى بن سعيد القطان، وصالح جزرة، والنسائي، وابن سعد، والترمذي، وابن حبان، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم. قلت: والراجح أنه ضعيف.
(4) في المستدرك (2/ 222) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(5) في "التلخيص" (2/ 19).
(6) البخاري رقم (1075) ومسلم رقم (104/ 575). عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأُ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 344)