قال عبد الرزاق: كان الثوري يعجبه هذا الحديث، وقد أخرج مسلم لعبد الله العمري المذكور في صحيحه لكن مقرونًا بأخيه عبيد الله.
والحديث يدلّ على أنه يشرع التكبير لسجود التلاوة، وإلى ذلك ذهبت الهادوية(1) وبعض أصحاب الشافعي(2).
قال أبو طالب: ويكبر بعد تكبيرة الافتتاح تكبيرة أخرى للنقل.
وحكي في البحر عن العترة(3): أنه لا تشهد في سجود التلاوة ولا تسليم.
وقال بعض أصحاب الشافعي (4) بل يتشهد ويسلم كالصلاة. وقال بعض أصحاب الشافعي(4): يسلم قياسًا للتحليل على التحريم ولا يتشهد إذ لا دليل.
ولهم في السائر وجهان: يومئ للعذر، ويسجد، إذ الإيماء ليس بسجود.
وفي الاستغناء عنه بالركوع قولان الهادوية(5) والشافعي(6)، لا يغني إذا لم يؤثر.
وقال أبو حنيفة(7): يغني إذ القصد الخضوع(8).
16/ 1011 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا](9) قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرآنِ باللَّيْلِ: "سَجَدَ وَجْهِي للَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلهِ وَقُوَّتهِ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) الروض النضير للسياغي (2/ 379).
(2) المجموع للنووي (3/ 560، 562).
(3) البحر الزخار (1/ 345)
(4) المجموع للنووي (3/ 562)
(5) البحر الزخار (1/ 345).
(6) المجموع (3/ 568).
(7) البناية شرح الهداية (2/ 814).
(8) قال المحدث الألباني رحمه الله في "تمام المنة" (ص 267): "وقد روى جمع من الصحابة سجوده صلى الله عليه وسلم للتلاوة في كثير من الآيات في مناسبات مختلفة، فلم يذكر أحد منهم تكبيره عليه السلام للسجود، ولذلك نميل إلى عدم مشروعية هذا التكبير. وهو رواية عن الامام أبي حنيفة رحمه الله". اهـ.
(9) زيادة من (جـ).
(10) أخرجه أحمد في المسند (6/ 30 - 31) والترمذي رقم (580) والنسائي (2/ 222) وأبو داود رقم (1414).
قلت: وأخرجه إسحاق بن راهويه رقم (1679) والحاكم (1/ 220) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 352) والبغوي في شرح السنة رقم (770) وابن أبي شيبة في المصنف =
والحديث يدلّ على أنه يشرع التكبير لسجود التلاوة، وإلى ذلك ذهبت الهادوية(1) وبعض أصحاب الشافعي(2).
قال أبو طالب: ويكبر بعد تكبيرة الافتتاح تكبيرة أخرى للنقل.
وحكي في البحر عن العترة(3): أنه لا تشهد في سجود التلاوة ولا تسليم.
وقال بعض أصحاب الشافعي (4) بل يتشهد ويسلم كالصلاة. وقال بعض أصحاب الشافعي(4): يسلم قياسًا للتحليل على التحريم ولا يتشهد إذ لا دليل.
ولهم في السائر وجهان: يومئ للعذر، ويسجد، إذ الإيماء ليس بسجود.
وفي الاستغناء عنه بالركوع قولان الهادوية(5) والشافعي(6)، لا يغني إذا لم يؤثر.
وقال أبو حنيفة(7): يغني إذ القصد الخضوع(8).
16/ 1011 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا](9) قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرآنِ باللَّيْلِ: "سَجَدَ وَجْهِي للَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلهِ وَقُوَّتهِ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) الروض النضير للسياغي (2/ 379).
(2) المجموع للنووي (3/ 560، 562).
(3) البحر الزخار (1/ 345)
(4) المجموع للنووي (3/ 562)
(5) البحر الزخار (1/ 345).
(6) المجموع (3/ 568).
(7) البناية شرح الهداية (2/ 814).
(8) قال المحدث الألباني رحمه الله في "تمام المنة" (ص 267): "وقد روى جمع من الصحابة سجوده صلى الله عليه وسلم للتلاوة في كثير من الآيات في مناسبات مختلفة، فلم يذكر أحد منهم تكبيره عليه السلام للسجود، ولذلك نميل إلى عدم مشروعية هذا التكبير. وهو رواية عن الامام أبي حنيفة رحمه الله". اهـ.
(9) زيادة من (جـ).
(10) أخرجه أحمد في المسند (6/ 30 - 31) والترمذي رقم (580) والنسائي (2/ 222) وأبو داود رقم (1414).
قلت: وأخرجه إسحاق بن راهويه رقم (1679) والحاكم (1/ 220) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 352) والبغوي في شرح السنة رقم (770) وابن أبي شيبة في المصنف =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 345)