وأبي هريرة(1).
وخالف في ذلك الجمهور، العترة والأئمة الأربعة وغيرهم.
فمنهم من قال: يبني على الأقلّ.
ومنهم من قال: يعمل على غالب ظنه.
ومنهم من قال: يعيد، وقد تقدم تفصيل ذلك. وليس في حديثي الباب أكثر من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسجدتين عند السهو في الصلاة وليس فيهما بيان ما يصنعه من وقع له ذلك، والأحاديث الآخرة قد اشتملت على زيادة وهي بيان ما هو الواجب عليه عند ذلك من غير السجود، فالمصير إليها واجب، وظاهر قوله: "من شكّ في صلاته".
وقوله: (فإذا وجد أحدكم ذلك) وقوله في حديث أبي سعيد المتقدم(2): "إذا شكّ أحدكم في صلاته".
وقوله في حديث ابن مسعود المتقدم(3) أيضًا: "وإذا شكّ أحدكم فليتحرّ الصواب".
وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف(4): "إذا شكّ أحدكم في صلاته" أن سجود السهو مشروع في صلاة النافلة كما هو مشروع في صلاة الفريضة، وإلى ذلك ذهب الجمهور من العلماء قديمًا وحديثًا(5)، لأن الجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليه في النفل كما يحتاج إليه في الفرض.
وذهب ابن سيرين(6) وقتادة(7) وروي عن عطاء ونقله جماعة من أصحاب--------------------------------------------
(1) أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 283 ث 1660) عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة أنه قال: إذا خطر الشيطان بين قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى، سجد سجدتي الوهم.
وهو أثر حسن.
(2) برقم (1020) من كتابنا هذا.
(3) برقم (1021) من كتابنا هذا.
(4) برقم (1019) من كتابنا هذا.
(5) المغني (2/ 443) وفتح الباري (3/ 104) والأوسط (3/ 325).
(6) قال ابن سيرين: إذا أوهم في التطوع فلا سجود عليه.
أخرج له عبد الرزاق في المصنف (3/ 326 رقم 3552) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 29).
(7) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 326 رقم 3553) عن معمر عن قتادة قال: إذا كان =
وخالف في ذلك الجمهور، العترة والأئمة الأربعة وغيرهم.
فمنهم من قال: يبني على الأقلّ.
ومنهم من قال: يعمل على غالب ظنه.
ومنهم من قال: يعيد، وقد تقدم تفصيل ذلك. وليس في حديثي الباب أكثر من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسجدتين عند السهو في الصلاة وليس فيهما بيان ما يصنعه من وقع له ذلك، والأحاديث الآخرة قد اشتملت على زيادة وهي بيان ما هو الواجب عليه عند ذلك من غير السجود، فالمصير إليها واجب، وظاهر قوله: "من شكّ في صلاته".
وقوله: (فإذا وجد أحدكم ذلك) وقوله في حديث أبي سعيد المتقدم(2): "إذا شكّ أحدكم في صلاته".
وقوله في حديث ابن مسعود المتقدم(3) أيضًا: "وإذا شكّ أحدكم فليتحرّ الصواب".
وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف(4): "إذا شكّ أحدكم في صلاته" أن سجود السهو مشروع في صلاة النافلة كما هو مشروع في صلاة الفريضة، وإلى ذلك ذهب الجمهور من العلماء قديمًا وحديثًا(5)، لأن الجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليه في النفل كما يحتاج إليه في الفرض.
وذهب ابن سيرين(6) وقتادة(7) وروي عن عطاء ونقله جماعة من أصحاب--------------------------------------------
(1) أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 283 ث 1660) عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة أنه قال: إذا خطر الشيطان بين قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى، سجد سجدتي الوهم.
وهو أثر حسن.
(2) برقم (1020) من كتابنا هذا.
(3) برقم (1021) من كتابنا هذا.
(4) برقم (1019) من كتابنا هذا.
(5) المغني (2/ 443) وفتح الباري (3/ 104) والأوسط (3/ 325).
(6) قال ابن سيرين: إذا أوهم في التطوع فلا سجود عليه.
أخرج له عبد الرزاق في المصنف (3/ 326 رقم 3552) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 29).
(7) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 326 رقم 3553) عن معمر عن قتادة قال: إذا كان =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 390)