والحديث الثاني أخرجه أيضًا أبو داود(1)، وفي إسناده المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود(2)، استشهد به البخاري وتكلم فيه غير واحد.
وأخرجه الترمذي(3) أيضًا من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة. قال أحمد(4): لا يحتجّ بحديث ابن أبي ليلى وقد تكلم فيه غيره.
والحديث الثالث أخرجه أيضًا الدارقطني(5) والبيهقي(6)، ومداره على جابر الجعفي(7) وهو ضعيف جدًّا، وقد قال أبو داود(8): ولم أخرّج عنه في كتابي غير هذا.
قوله: (فقام في الركعتين) يعني أنه قام إلى الركعة الثالثة ولم يتشهد عقب الركعتين.
قوله: (فلما فرغ من صلاته) استدلّ به من قال: إن السلام ليس من الصلاة، وقد تقدم البحث عن ذلك، وتعقب بأن السلام لما كان للتحلل من الصلاة كان المصلي إذا انتهى إليه كمن فرغ من صلاته.--------------------------------------------
= والترمذي رقم (391) وابن ماجه رقم (1206).
(1) في سننه رقم (1037) بسند ضعيف.
(2) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي.
قال أحمد: ثقة كثير الحديث، وقال: إنما اختلط ببغداد ومن سمع منه بالبصرة، والكوفة فسماعه جيد.
[تاريخ بغداد (10/ 220) والتاريخ الكبير (3/ 1/ 314) والجرح والتعديل (2/ 2/ 250) والميزان (2/ 574)].
(3) في السنن رقم (364) وقال: "حديث المغيرة بن شعبة قد رُويَ من غير وجهٍ عن المغيرة بن شعبة، وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قِبَل حفظه".
(4) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، القاضي، أبو عبد الرحمن، أحد الأئمة:
قال أحمد: سيء الحفظ مضطرب الحديث وكان فقهه أحبَّ إلينا من حديثه.
[العلل رواية عبد الله (862) وعنه في الجرح والتعديل (3/ 323/2)].
وانظر ترجمته في: الميزان (3/ 613) والتقريب (2/ 184) والتاريخ الكبير (1/ 1/ 162).
(5) في سننه (1/ 378 رقم 1).
(6) في السنن الكبرى (2/ 343).
(7) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (2/ 497) والميزان (2/ 379) وقد تقدم.
(8) في سننه (1/ 629).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 393)