الضعفاء(1)، وأبو نعيم في المعرفة(2)، فأجيب عنه بأن الجماعة المذكورين كلهم ضعَّفوه إلا أبا يعلى لأن في إسناده ثابت بن حماد(3) اتهمه بعضهم بالوضع. وقال اللالكائي: أجمعوا على ترك حديثه، وقال البزار(4): "لا يعلم لثابت إلا هذا الحديث". وقال الطبراني(5): "انفرد به ثابت بن حماد، ولا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد"، وقال البيهقي(6): "هذا حديث باطل إنما رواه ثابت بن حماد وهو متهم". قال الحافظ(7): "قلت: ورواه البزار(8) والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، لكن إبراهيم ضعيف، وقد غلط فيه إنما يرويه ثابت بن حماد" انتهى. فهذا مما لا يجوز الاحتجاج بمثله.
واحتج القائلون بالطهارة برواية الفرك، ويجاب عنه بمثل ما سلف من أنه [من](9) فعل عائشة، إلا أنه إذا فرض اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك أفاد المطلوب وهو الاكتفاء في إزالة المني بالفرك، لأن الثوب ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فيه بعد ذلك كما ثبت في الرواية المذكورة في الباب، ولو كان الفرك غير مطهِّر، لما اكتفى به ولا صلَّى فيه، ولو فرض عدم اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على الفرك فصلاته في ذلك الثوب كافية، لأنه لو كان نجسًا لنبِّه عليه حال الصلاة بالوحي كما نبِّه بالقذر الذي في النعل(10).--------------------------------------------
(1) في "الضعفاء الكبير" (1/ 176).
(2) "معرفة الصحابة" لابن نعيم الأصبهاني (4/ 2073 رقم 5214).
(3) هو ثابت بن حماد أبو زيد، بصري. قال الدارقطني: ضعيف جدًّا، وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وهو مجهول، وذكره الطوسي في رجال الشيعة.
[الضعفاء للعقيلي (1/ 176)؛ والكامل (2/ 524 - 525)؛ واللسان (2/ 75 - 76).
(4) في المسند (4/ 235).
(5) في الأوسط رقم (5963) والكبير كما في "مجمع الزوائد" (1/ 283) " .. ومدار طرقه عند الجميع على ثابت بن حماد وهو ضعيف جدًّا".
(6) في السنن الكبرى (1/ 14).
(7) في "التلخيص" (1/ 33).
(8) في مسنده (1/ 234 - 235).
(9) زيادة من (أ) و (ب).
(10) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (3/ 20 و 92)؛ وأبو داود رقم (650)؛ وأبو يعلى رقم (1194)؛ والدارمي (1/ 320)؛ والبيهقي (2/ 431)؛ والطيالسي رقم (2154)؛ وابن خزيمة رقم (1017)؛ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)