وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّهُ مَا بَنَى بل اسْتَأنَفَ.
قِيلَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ: إِنَّ مُعاذًا اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا [قِصَّتَانِ](1) وَقَعَتَا فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، إِمّا لِرَجُلٍ أَوْ لِرَجُلَيْنِ).
هذه القصة قد رويت على أوجه مختلفة، ففي بعضها لم يذكر تعيين السورة التي قرأها معاذ ولا تعيين الصلاة التي وقع ذلك فيها كما في رواية أنس(2) المذكورة.
وفي بعضها أن السورة التي قرأها {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}(3) والصلاة: العشاء، كما في حديث بريدة(4) المذكور.
وفي بعضها أن السورة التي قرأها: البقرة، والصلاة: العشاء، كما في حديث جابر الذي أشار إليه المصنف(5).
وفي بعضها أن الصلاة: المغرب، كما في رواية أبي داود(6) والنسائي(7) وابن حبان(8).
ووقع الاختلاف أيضًا في اسم الرجل، فقيل: حرام بن ملحان، وقيل: حزم بن أبي كعب، وقيل: حازم، وقيل: سليم، وقيل: سليمان، وقيل: غير ذلك. وقد جمع بين الروايات بتعدّد القصة، وممن جمع بينها بذلك ابن حبان في صحيحه(9).
قوله: (ثبت أن الطائفة الأولى، إلخ) سيأتي بيان ذلك في كتاب صلاة الخوف.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (قضيتان).
(2) برقم (1057) من كتابنا هذا.
(3) سورة القمر: الآية (1).
(4) برقم (1058) من كتابنا هذا.
(5) عقب الحديث رقم (1058) من كتابنا هذا. وهو في الصحيحين.
وكذلك تقدم برقم (719) من كتابنا هذا أيضًا.
(6) في سننه رقم (791).
(7) في سننه رقم (984).
(8) في صحيحه رقم (2402).
وقال المحدث الألباني رحمه الله: (منكر بذكر المسافر).
(9) قلت: وانظر: "الفتح" (2/ 193 - 194).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 465)