قوله: (فدخل حرام) بالحاء والراء المهملتين ضد حلال، ابن ملحان بكسر الميم وسكون اللام [و](1) بعدها حاء مهملة.
قوله: (فلما طوّل) يعني معاذًا وكذلك قوله: "فزعم".
قوله: (أني منافق) في رواية للبخاري(2): "فكأن معاذًا نال منه"، وللمستملي(3): "تناول منه"، وفي رواية ابن عيينة(4): "فقال له: أنافقت يا فلان؟ فقال: لا والله. ولآتينّ رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وكأن معاذًا قال ذلك أوّلًا ثم قاله أصحابه للرجل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه الرجل كما في حديث الباب وغيره.
وعند النسائي(5) قال معاذ: "لئن أصبحت لأذكرنّ ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فأرسل إليه فقال: "ما حملك على الذي صنعت؟ " فقال: يا رسول الله عملت على ناضح لي" الحديث.
ويجمع بين الروايتين بأن معاذًا سبقه بالشكوى، فلما أرسل له جاء فاشتكى من معاذ.
قوله: (أفتان أنت؟) في رواية(6) مرّتين، وفي رواية(7) ثلاثًا، وفي رواية(8): "أفاتن"، وفي رواية(9): "أتريد أن تكون فاتنًا؟ "، وفي رواية(10): "يا معاذ لا تكن فاتنًا"، ومعنى الفتنة هنا أن التطويل يكون سببًا لخروجهم من الصلاة ولترك الصلاة في الجماعة.
قوله: (لا تطوّل بهم) فيه أن التطويل منهيّ عنه فيكون حرامًا ولكنه أمر نسبي كما تقدم، فنهيه لمعاذ عن التطويل لأنه كان يقرأ بهم سورة البقرة، واقتربت الساعة.--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في صحيح رقم (701).
(3) كما في "الفتح" (2/ 195).
(4) كما في "الفتح" (2/ 195).
(5) في سننه رقم (831) وهو حديث صحيح.
(6) عند أبي داود في السنن (رقم 790) وعند أحمد (3/ 124).
(7) عند البخاري رقم (6106) وأحمد (3/ 299).
(8) عند البخاري رقم (705).
(9) عند البخاري رقم (701).
(10) عند أبي داود رقم (791).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 466)