الحديبية(1)، وقد قدمنا الإشارة إلى هذا المعنى في أبواب صفة الصلاة.
قوله: (أكثرثم التصفيق) ظاهره أن الإنكار إنما حصل لكثرته لا لمطلقه، ولكن قوله: "إنما التصفيق للنساء" يدلّ على منع الرجال منه مطلقًا.
قوله: (التُفِت إليه) بضم المثناة على البناء للمجهول.
وفي رواية للبخاري(2): "فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت".
والحديث يدلّ على ما بوَّبَ له المصنف من جواز انتقالِ الإمام مأمومًا إذا استخلف فحضر مستخلفه.
وادّعى ابن عبد البرّ أن ذلك من خصائص النبيّ صلى الله عليه وسلم، وادّعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره.
ونوقض [أن](3) الخلاف ثابت، وأن الصحيح المشهور عند الشافعية(4) الجواز.
وروي عن ابن القاسم الجواز أيضًا.
وللحديث فوائد ذكر المصنف(5) رحمه الله بعضها فقال فيه: من العلم أن المشي من صفّ إلى صفّ يليه لا يبطل.
وأن حمد الله لأمر يحدث والتنبيه بالتسبيح جائزان.
وأن الاستخلاف في الصلاة لعذر جائز(6) من طريق الأولى؛ لأن قصاراه وقوعها بإمامين. اهـ.
ومن فوائد الحديث جواز كون المرء في بعض صلاته إمامًا وفي بعضها مأمومًا.
وجواز رفع اليدين في الصلاة عند الدعاء والثناء.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (2698) ومسلم رقم (90/ 1783) من حديث البراء بن عازب.
(2) في صحيحه رقم (1234).
(3) في المخطوط (ب): (بأن).
(4) الأم (2/ 351) ط: دار الوفاء.
(5) ابن تيمية الجد في المنتقى (1/ 613).
(6) انظر: المجموع شرح المهذب (4/ 138).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 475)