قوله: (فخرج أبو بكر) فيه حذف دلّ عليه سياق الكلام، والتقدير فأمروه فخرج.
وقد ورد مبينًا في بعض [روايات البخاري](1) بلفظ: "فأتاه الرسول فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر وكان رقيقًا: يا عمر صلّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحقّ بذلك"(2).
قوله: (فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة) يحتمل أنه وجد الخفة في تلك الصلاة بعينها، ويحتمل ما هو أعمّ من ذلك.
قوله: (يُهادى) بضمّ أوله وفتح الدال: أي يعتمد على الرجلين متمايلًا في مشيه من شدّة الضعف، والتهادي: التمايل في المشي البطيء(3).
قوله: (بين رجلين) في البخاري(4) أنهما العباس بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب.
وفي رواية له(5): "أنه خرج بين بريرة [وثويبة](6) ".--------------------------------------------
= وانظر: كلام ابن حجر في "الفتح" (9/ 348) تعليقًا على كلام الفخر الرازي في المحصول (2/ 253).
وقال القرافي في شرح تنقيح الفصول (ص 149): "لأن الأمر بالأمر لا يكون أمرًا، لكن علم من الشريعة أن من أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر غيره، فإنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار الثالث مأمورًا إجماعًا" اهـ.
(1) في المخطوط (ب): (الروايات للبخاري).
(2) البخاري في صحيحه رقم (687).
(3) النهاية لابن الأثر (5/ 255).
(4) في صحيحه رقم (198) و (665).
(5) قول الشوكاني رحمه الله: وفي رواية له: توهم أنها في البخاري وليس كذلك بل أخرجها ابن حبان في صحيحه رقم (2118) بسند حسن من طريق عاصم، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، به. وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 154): " … ووقع في رواية عاصم المذكورة: "وجد خفة من نفسه فخرج بين بريدة ونُوْبَة" اهـ. ثم قال الحافظ: "تنبيه: نُوْبَة: بضم النون وبالموحدة ذكره بعضهم في النساء الصحابيات فوهم، وإنما هو عبد أسود كما وقع عند سيف في كتاب الردة. ويؤيد حديث سالم بن عبيد في صحيح ابن خزيمة - (رقم 1624) بسند صحيح - بلفظ: "خرج بين بريرة ورجل آخر" اهـ.
(6) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وكل طبعات "نيل الأوطار"، والصواب: "نُوْبَة" كما في التعليقة المتقدمة.
وقد ورد مبينًا في بعض [روايات البخاري](1) بلفظ: "فأتاه الرسول فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر وكان رقيقًا: يا عمر صلّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحقّ بذلك"(2).
قوله: (فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة) يحتمل أنه وجد الخفة في تلك الصلاة بعينها، ويحتمل ما هو أعمّ من ذلك.
قوله: (يُهادى) بضمّ أوله وفتح الدال: أي يعتمد على الرجلين متمايلًا في مشيه من شدّة الضعف، والتهادي: التمايل في المشي البطيء(3).
قوله: (بين رجلين) في البخاري(4) أنهما العباس بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب.
وفي رواية له(5): "أنه خرج بين بريرة [وثويبة](6) ".--------------------------------------------
= وانظر: كلام ابن حجر في "الفتح" (9/ 348) تعليقًا على كلام الفخر الرازي في المحصول (2/ 253).
وقال القرافي في شرح تنقيح الفصول (ص 149): "لأن الأمر بالأمر لا يكون أمرًا، لكن علم من الشريعة أن من أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر غيره، فإنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار الثالث مأمورًا إجماعًا" اهـ.
(1) في المخطوط (ب): (الروايات للبخاري).
(2) البخاري في صحيحه رقم (687).
(3) النهاية لابن الأثر (5/ 255).
(4) في صحيحه رقم (198) و (665).
(5) قول الشوكاني رحمه الله: وفي رواية له: توهم أنها في البخاري وليس كذلك بل أخرجها ابن حبان في صحيحه رقم (2118) بسند حسن من طريق عاصم، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، به. وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 154): " … ووقع في رواية عاصم المذكورة: "وجد خفة من نفسه فخرج بين بريدة ونُوْبَة" اهـ. ثم قال الحافظ: "تنبيه: نُوْبَة: بضم النون وبالموحدة ذكره بعضهم في النساء الصحابيات فوهم، وإنما هو عبد أسود كما وقع عند سيف في كتاب الردة. ويؤيد حديث سالم بن عبيد في صحيح ابن خزيمة - (رقم 1624) بسند صحيح - بلفظ: "خرج بين بريرة ورجل آخر" اهـ.
(6) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وكل طبعات "نيل الأوطار"، والصواب: "نُوْبَة" كما في التعليقة المتقدمة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 477)