وأحاديثهم بلفظ: "الاثنان فما فوقهما جماعة".
قوله: (أن رجلًا دخل المسجد) لفظ أبى داود(1): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلًا يصلي وحده".
قوله: (من يتصدق) لفظ أبي داود (1): "ألا رجل يتصدّق"، ولفظ الترمذي: "أيكم يتجر على هذا؟ ".
قوله: (فقام رجل من القوم فصلى معه) هو أبي بكر الصدّيق كما بين ذلك ابن أبي شيبة(2).
والحديث يدلّ على مشروعية الدخول مع من دخل في الصلاة منفردًا، وإن كان الداخل معه قد صلى في جماعة.
قال ابن الرفعة: وقد اتفق الكلّ على أن من رأى شخصًا يصلي منفردًا لم--------------------------------------------
= وأما حديث الوليد بن أبي مالك فقد أخرجه أحمد (5/ 269) بلفظ: "دخل رجل المسجد، فصلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" فقام رجل فصلى معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذان جماعة". إسناده صحيح لولا أنه مرسل فإن الوليد تابعي مات سنة (125 هـ).
وقد صح الحديث موصولًا من حديث أبي سعيد كما تقدم ولكن ليس فيه قوله: "هذان جماعة".
قال الألباني رحمه الله في "إرواء الغليل" (2/ 250): "والخلاصة أنه ضعيف من جميع طرقه، وليس فيها ما يقوي بعضه بعضًا لشدة ضعفها جميعها، وخيرها المرسل، فلو وجدنا في تلك الموصول ما فيه ضعف يسير لحكمنا بقوته، ولذلك قال الحافظ في "تخريج المختصر": "حديث غريب وقد جاء من رواية أبي موسى وأبي أمامة وأنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأسانيدها كلها ضعيفة". وقال في موضع آخر كما في "الفيض": "اتفقوا على تضعيفه"، وقال القسطلاني في شرح البخاري: وطرقه كلها ضعيفة اهـ.
قلت: لكن يشهد لصحة معناه حديث مالك بن الحويرث ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ولصاحب له: "إذا حضرتِ الصلاةُ فأذِّنا وأقيما، ثم ليؤمَّكما أكبرُكما".
أخرجه أحمد (3/ 436) والبخاري رقم (630) و (658) ومسلم رقم (293/ 674) وأبو داود رقم (589) والترمذي رقم (205) والنسائي (2/ 8 - 9) وابن ماجه رقم (979) وابن خزيمة رقم (395) و (396) و (1510) وابن حبان رقم (2128) والطبراني في الكبير (ج 19 رقم 637، 638، 639) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 411) و (3/ 67، 120) والبغوي في شرح السنة رقم (431) من طرق …
(1) في سننه رقم (574).
(2) في المصنف (2/ 277).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 482)