وقد بسطنا الكلام في ذلك في باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته(1) وبينا ما نظنه الصواب.--------------------------------------------
= يدرك إلا ركوعها مع الإمام) رقم (72) في المجلد الخامس من عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير.
• كما ألف الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رسالة بعنوان: هل يُدرك المأمومُ الركعة بإدراك الركوع مع الإمام. تحقيق/ عبد الرحمن بن عبد القادر المعلمي. وقال في نهاية الرسالة (ص 66): "نعم، لا يُنكر أن للقول بالإدراك قوة ما؛ لذهاب الجمهور، ومنهم جماعة من علماء الصحابة إليه، وما جاء مما يدل عليه على ما فيه، فلا لَوْم على من قوي عنده جدًّا وقال به.
فأما أنا فلا أرى له تلك القوة، والأصل بقاء النصوص على عمومها، واشتغال الذمة بالصلاة كاملة والله الموفق". اهـ.
قلت: وهذا الكلام منه رحمه الله يمثل منتهى الاعتدال الذي يجب أن يتحقق به المحققون والباحثون في المسائل الخلافية.
وأما إشارة المعلمي إلى أنَّه ذهب إلى القول بالاعتداد بالركعة جماعة من علماء الصحابة؛ فهذا صحيح. وإذا أردت التوسع في معرفتهم فعليك بـ (سنن البيهقي الكبرى) و (شرح معاني الآثار) للطحاوي و (مصنف ابن أبي شيبة) وغيرها من المصنفات.
ومن باب المثال أذكر بعض أقوال علماء الصحابة في المسألة:
1 - ابن عمر:
أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 279) عن ابن جريج أخبرني نافع عن ابن عمر قال: إذا أدركت الإمام راكعًا فركعت قبل أن يرفع فقد أدركت، وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر (4/ 196).
وهو أثر صحيح.
2 - ابن مسعود:
أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 196) حدثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، حدثني بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن علي بن الأقمر: سمعت أبا الأحوص يحدث عن ابن مسعود قال: من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة.
3 - أبو هريرة:
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 257) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن الأعرج عن أبي هريرة في الرجل يدخل المسجد والقوم ركوع يكبر؛ قال: لا حتى تأخذ مقامك في الصف.
وهو أثر صحيح.
(1) الباب الحادي عشر: خلال شرح الحديث (38/ 699) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 487)