ويجاب عن ذلك بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم جلس خلف عبد الرحمن ولم يسجد ولا أمر به المغيرة.
وأيضًا ليس السجود إلا للسهو ولا سهو هنا.
وأيضًا متابعة الإمام واجبة فلا يسجد لفعلها كسائر الواجبات(1).
[الباب الخامس عشر] باب من صلى ثم أَدرك جماعة فليصلها معهم نافلة
فِيه عَن أبي ذَرّ(2)، وَعُبادَةَ(3) وَيَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ(4) عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سَبَقَ.
41/ 1069 - (وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ قالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى، يَعْنِي ولَمْ أُصَلّ، فَقَالَ لي: "ألا صَلَّيْتَ؟ " قُلْتُ: يا رَسُولَ الله إني قَدْ صَلَّيْتُ فِي الرَّحْلِ ثُمَّ أتَيْتُكَ، قالَ: "فإذَا جئْتَ فَصَلّ مَعَهُمْ وَاجْعَلْها نافِلَةً"، رَواهُ أحْمَدُ)(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 306): "وقال أكثر فقهاء الأمصار من المتأخرين: ليس عليه سجود السهو، هذا قول أهل المدينة، وأهل الكوفة، والشافعي وأصحابه، وروي ذلك عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن، ومحمد بن سيرين، واحتج محتجهم بحديث أبي هريرة - تقدم برقم (1045) -.
ثم قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 307): "قال أبو بكر: وبهذا نقول، وليس في شيء من الأخبار أنهم سجدوا سجود السهود.
قال أبو بكر: ودل حديث المغيرة - المتقدم رقم (1068) - على أن المأموم إذا جاء إلى الإمام فدخل معه في صلاته، أن يقتدي به ويفعل كفعله، ومن ألزم من فعل هذا الفعل سجود السهو، وإنما يلزمه سجود العمد؛ لأن فاعله قاصد إلى دخوله معه، لا ساهيًا لفعل فعله". اهـ.
قلت: وهذا هو الراجح، والله أعلم.
(2) تقدم تخريجه رقم (476) من كتابنا هذا.
(3) تقدم تخريجه رقم (477) من كتابنا هذا.
(4) تقدم تخريجه رقم (993) من كتابنا هذا.
(5) في المسند (4/ 338).
قلت: وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف (3932) وابن أبي عاصم في "الآحاد =
وأيضًا ليس السجود إلا للسهو ولا سهو هنا.
وأيضًا متابعة الإمام واجبة فلا يسجد لفعلها كسائر الواجبات(1).
[الباب الخامس عشر] باب من صلى ثم أَدرك جماعة فليصلها معهم نافلة
فِيه عَن أبي ذَرّ(2)، وَعُبادَةَ(3) وَيَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ(4) عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سَبَقَ.
41/ 1069 - (وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ قالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى، يَعْنِي ولَمْ أُصَلّ، فَقَالَ لي: "ألا صَلَّيْتَ؟ " قُلْتُ: يا رَسُولَ الله إني قَدْ صَلَّيْتُ فِي الرَّحْلِ ثُمَّ أتَيْتُكَ، قالَ: "فإذَا جئْتَ فَصَلّ مَعَهُمْ وَاجْعَلْها نافِلَةً"، رَواهُ أحْمَدُ)(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 306): "وقال أكثر فقهاء الأمصار من المتأخرين: ليس عليه سجود السهو، هذا قول أهل المدينة، وأهل الكوفة، والشافعي وأصحابه، وروي ذلك عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن، ومحمد بن سيرين، واحتج محتجهم بحديث أبي هريرة - تقدم برقم (1045) -.
ثم قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 307): "قال أبو بكر: وبهذا نقول، وليس في شيء من الأخبار أنهم سجدوا سجود السهود.
قال أبو بكر: ودل حديث المغيرة - المتقدم رقم (1068) - على أن المأموم إذا جاء إلى الإمام فدخل معه في صلاته، أن يقتدي به ويفعل كفعله، ومن ألزم من فعل هذا الفعل سجود السهو، وإنما يلزمه سجود العمد؛ لأن فاعله قاصد إلى دخوله معه، لا ساهيًا لفعل فعله". اهـ.
قلت: وهذا هو الراجح، والله أعلم.
(2) تقدم تخريجه رقم (476) من كتابنا هذا.
(3) تقدم تخريجه رقم (477) من كتابنا هذا.
(4) تقدم تخريجه رقم (993) من كتابنا هذا.
(5) في المسند (4/ 338).
قلت: وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف (3932) وابن أبي عاصم في "الآحاد =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 492)