قال في الاستذكار(1): اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين(2) "، أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه ثم يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضًا.
وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في أمره بذلك فليس ذلك من إعادة الصلاة في يوم مرتين؛ لأن الأولى فريضة والثانية نافلة فلا إعادة حينئذٍ.

‌‌[الباب السادس عشر] باب الأعذار في ترك الجماعة
43/ 1071 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَأمُرُ المُنَادِي فَيُنادِي بالصَّلاةِ، يُنادي: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ، وَفِي اللَّيْلَةِ المَطِيْرَةِ فِي السَّفَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
44/ 1072 - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: "لِيُصَلّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5) وأَبُو دَاوُدَ(6) وَالتِّرمِذِيُّ وَصحَّحَهُ)(7). [صحيح]
45/ 1073 - (وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّه قالَ لِمُؤَذّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إذَا قُلْتَ: أشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله فَلا تَقُلْ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ--------------------------------------------
= للمزني - أي شرح المختصر - وفي أوله اسمه أبو بكر محمد بن داود المروزي المعروف بـ (الصيدلاني).
وانظر: "طبقات الشافعية" لابن هداية الله (152 - 153).
(معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 245 - 246 رقم 724، 725، 726).
(1) (5/ 357 رقم 7208).
(2) أخرجه النَّسَائِي في السنن رقم (860) بسند حسن.
(3) أحمد (2/ 4) والبخاري رقم (632) ومسلم رقم (23/ 697).
(4) في المسند (2/ 313).
(5) في صحيحه رقم (25/ 698).
(6) في السنن رقم (1065).
(7) في سننه رقم (409). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 495)