وأحمد قالا: ما لم يقم دليل على اختصاص القيد ببعض الجمل.
ويعضد التقييد بالإِذن عموم قوله في حديث ابن عمر(1): "وهم به راضون".
وقوله في حديث أبي هريرة(2): "إلا بإذنهم" كما قال المصنف(3)، فإنه يقتضي جواز إمامة الزائر عند رضا المزور.
قال العراقي: ويشترط أن يكون المزور أهلًا للإِمامة، فمن لم يكن أهلًا كالمرأة في صورة كون الزائر رجلًا، والأمي في صورة كون الزائر قارئًا ونحوهما فلا حقّ له في الإِمامة.

‌‌[الباب الثاني] باب إِمامة الأَعمى والعبد والمولى
7/ 1083 - (عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابن أُمّ مَكْتُومٍ على المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وأَبو دَاوُدَ)(5). [صحيح]
8/ 1084 - (وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبيعِ أَنَّ عُتْبَانَ بْنَ مالِكٍ كانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وأَنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ الله إنَّهَا تَكُونَ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ وأنا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ، فصَلِّ يَا رَسُولَ الله فِي بَيْتي مَكَانًا أَتَّخذُه مُصَلَّى، فَجاءَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أنْ أُصَلِّي؟ "، فأشارَ إلى مَكانٍ فِي البَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ بِهَذَا اللّفْظِ البُخارِيُّ(6) وَالنّسائيّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (1801) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (1802) من كتابنا هذا.
(3) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 623).
(4) في المسند (3/ 132)، (3/ 192).
(5) في سننه رقم (595)، (2931).
قلت: وأخرجه ابن الجارود في المنتقى رقم (310) وأبو يعلى رقم (3110) و (3138) والبيهقي (3/ 88).
وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (667).
(7) في سننه رقم (788). وهو حديث صحيح.
وانظر الحديث المتقدم برقم (972) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 22)