وقد أخرج البخاري(1) عن ابن عمر: أنه كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف.
وأخرج مسلم(2) وأهل السنن(3): أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة، وإخراج منبر النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنكار بعض الحاضرين.
وأيضًا قد ثبت تواترًا(4): "أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه يكون على الأمة أمراء يميتون الصلاة ميتة الأبدان ويصلونها لغير وقتها، فقالوا: يا رسول الله بما تأمرنا؟ فقال: صلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم مع القوم نافلة".
ولا شكّ أن من أمات الصلاة وفعلها في غير وقتها غير عدل.
وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة خلفه نافلة.
ولا فرق بينها وبين الفريضة في ذلك.
ومما يؤيد عدم اشتراط عدالة إمام الصلاة حديث: "صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وصلوا على من قال: لا إله إلا الله"، أخرجه الدارقطني(5) وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن، كذبه يحيى بن معين.--------------------------------------------
= صحيحة ليست محرمة، لكنها مكروهة. وكذا تكره وراء المبتاع الذي لا يكفر ببدعته، وتصح. فإن كفر ببدعته فقد قدمنا أنه لا تصح الصلاة وراءه كسائر الكفار.
ونص الشافعي في "المختصر" على كراهة الصلاة خلف الفاسق والمبتدع، فإن فعلها صحت.
وقال مالك: "لا تصح وراء فاسق بغير تأويل كشارب الخمر والزاني وذهب جمهور العلماء إلى صحتها" اهـ.
(1) عزاه إليه الحافظ في التلخيص (2/ 90) وابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (1/ 198)
وابن أبي العز في "شرح العقيدة الطحاوية" (2/ 530). ولم أقف على مكانه بعد البحث الطويل وقد قال الألباني في الإرواء (2/ 303): "لم أجده عنده حتى الآن". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 121) وذكره ابن قدامة في المغني (3/ 20) وابن حزم في المحلى (4/ 213) والقلعه جي في موسوعة فقه ابن عمر (ص 512).
(2) في صحيحه رقم (889).
(3) الترمذي رقم (511) والنسائي رقم (1576) وابن ماجه رقم (1288). وهو حديث صحيح.
قلت: وأخرجه أيضًا البخاري في صحيحه رقم 956.
(4) أخرجه أحمد (5/ 159) ومسلم رقم (648) وأبو داود رقم (431) وقد تقدم برقم (476) من كتابنا هذا.
(5) في السنن (2/ 56 رقم 3).
قلت: وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (1/ 422) وفي "التحقيق" (2/ 19). =
وأخرج مسلم(2) وأهل السنن(3): أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة، وإخراج منبر النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنكار بعض الحاضرين.
وأيضًا قد ثبت تواترًا(4): "أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه يكون على الأمة أمراء يميتون الصلاة ميتة الأبدان ويصلونها لغير وقتها، فقالوا: يا رسول الله بما تأمرنا؟ فقال: صلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم مع القوم نافلة".
ولا شكّ أن من أمات الصلاة وفعلها في غير وقتها غير عدل.
وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة خلفه نافلة.
ولا فرق بينها وبين الفريضة في ذلك.
ومما يؤيد عدم اشتراط عدالة إمام الصلاة حديث: "صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وصلوا على من قال: لا إله إلا الله"، أخرجه الدارقطني(5) وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن، كذبه يحيى بن معين.--------------------------------------------
= صحيحة ليست محرمة، لكنها مكروهة. وكذا تكره وراء المبتاع الذي لا يكفر ببدعته، وتصح. فإن كفر ببدعته فقد قدمنا أنه لا تصح الصلاة وراءه كسائر الكفار.
ونص الشافعي في "المختصر" على كراهة الصلاة خلف الفاسق والمبتدع، فإن فعلها صحت.
وقال مالك: "لا تصح وراء فاسق بغير تأويل كشارب الخمر والزاني وذهب جمهور العلماء إلى صحتها" اهـ.
(1) عزاه إليه الحافظ في التلخيص (2/ 90) وابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (1/ 198)
وابن أبي العز في "شرح العقيدة الطحاوية" (2/ 530). ولم أقف على مكانه بعد البحث الطويل وقد قال الألباني في الإرواء (2/ 303): "لم أجده عنده حتى الآن". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 121) وذكره ابن قدامة في المغني (3/ 20) وابن حزم في المحلى (4/ 213) والقلعه جي في موسوعة فقه ابن عمر (ص 512).
(2) في صحيحه رقم (889).
(3) الترمذي رقم (511) والنسائي رقم (1576) وابن ماجه رقم (1288). وهو حديث صحيح.
قلت: وأخرجه أيضًا البخاري في صحيحه رقم 956.
(4) أخرجه أحمد (5/ 159) ومسلم رقم (648) وأبو داود رقم (431) وقد تقدم برقم (476) من كتابنا هذا.
(5) في السنن (2/ 56 رقم 3).
قلت: وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (1/ 422) وفي "التحقيق" (2/ 19). =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 33)