رواه أبو داود(1) وصححه ابن خزيمة(2). وأخرجه أيضًا الدارقطني(3) والحاكم(4).
وأصل الحديث: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرًا قالت: يا رسول الله أتأذن لي في الغزو معك؟ فأمرها أن تؤمّ أهل دارها وجعل لها مؤذّنًا يؤذّن لها، وكان لها غلام وجارية دبَّرَتهما"، فالظاهر أنها كانت تصلي ويأتمّ بها مؤذنها وغلامها وبقية أهل دارها.
وقال الدارقطني: إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها.
قوله: (ولا أعرابي مهاجرًا)(5)، فيه أنه لا يؤمّ الأعرابي الذي لم يهاجر بمن كان مهاجرًا، وقد تقدم أن المهاجر أولى من المتأخر عنه في الهجرة، وممن لم يهاجر أولى بالأولى.

‌‌[الباب الرابع] باب ما جاءَ في إِمامة الصبي
15/ 1091 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَة قالَ: لَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ الفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بإسْلامِهِمْ، وبَادَرَ أبي قَوْمِي بإسْلامِهِمْ؛ فَلَمَّا قَدِمَ قالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حَقًّا، فَقَالَ: صَلُّوا صَلاةَ كَذا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلاةَ كَذَا فِي--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (592).
(2) في صحيحه رقم (1676).
(3) في السنن (1/ 403 رقم 1).
(4) في المستدرك (1/ 203) وهو حديث حسن. انظر: صحيح أبي داود 3/ 144 رقم (606).
(5) قال ابن المنذر في "الأوسط" (4/ 157 - 158 مسألة 570): "واختلفوا في الصلاة خلف الأعرابي، فكان أبو مجلز يكره إمامته. وقال مالك: لا يؤم الأعرابي مسافرين ولا حضريين وإن كان أقرأهم. وقال الأوزاعي: بلغنا أربعة لا يؤمون الناس: فذكر الأعرابي، إلا أن يغشاه مهاجر في منزله فيؤمه الأعرابي.
وقد اختلف فيه عن الحسن البصري: فروي عنه أنه كان يقول في مهاجر صلى خلف أعرابي: يعيد الصلاة؛ وروى عنه أنه كان لا يرى به بأسًا.
وفي قول سفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، الصلاة خلف الأعرابي جائزة.
وكذلك نقول إذا قام الأعرابي بحدود الصلاة" اهـ.
وانظر: المغني لابن قدامة (3/ 15 - 16).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 38)