صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم".
ويؤيد ذلك حديث ابن عباس(1) المذكور في الباب.
قوله: (لا تؤمنّ امرأة رجلًا) فيه أن المرأة لا تؤمّ الرجل.
وقد ذهب إلى ذلك العترة(2) والحنفية(3) والشافعية(4) وغيرهم.
وأجاز المزني وأبو ثور والطبري إمامتها في التراويح إذا لم يحضر من يحفظ القرآن(5).
ويستدلّ للجواز بحديث أمّ ورقة: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤمّ أهل دارها"،--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج 20 رقم 777).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 64) وقال: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف وعزاه ابن حجر في "الإصابة" (6/ 56) لأحمد بن سنان القطان في "مسنده"، والبغوي في "شرح السنة" والحاكم في "المستدرك"، والطبراني في "الأوسط"، وقد اختلف في سنده. وصوب ابن حجر سند الحاكم ومن وافقه، وقال: مرسل. والقاسم الشيباني لم يدرك أحدًا ممن مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن وقع عنده عن القاسم حدثني مرثد فقد أخطأ.
(1) تقدم برقم (1088) من كتابنا هذا.
(2) البحر الزخار (3/ 311).
(3) البناية شرح الهداية (2/ 395).
(4) الأم (2/ 320) والمجموع (4/ 151 - 152).
(5) • قال النووي في "المجموع" (4/ 152): "وقال أبو ثور، والمزني، وابن جرير: تصح صلاة الرجال وراءها - أي المرأة - حكاه عنهم القاضي أبو الطيب العبدري، وقال الشيخ أبو حامد: مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة الرجال وراءها إلا أبا ثور والله أعلم" اهـ.
• قال الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 527) بتحقيقي: "أقول: لم يثبُتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء، ولا وقع في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء. وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفَهُن بعد صفوف الرجال، وذلك لأنهنّ عوراتٌ وائتمامُ الرجلِ بالمرأةِ خلافُ ما يفيدُه هذا. ولا يقال: الأصلُ الصحةُ، لأنا نقولُ قد وردَ ما يدلُّ على أنهنَّ لا يصلُحْن لتولي شيء من الأمور، وهذا من جُملةِ الأمورِ بل هو أعلاها وأشرفُها، فعموم قوله: "لا يُفلحُ قومٌ ولَّوْا أمرَهُم امرأةً" كما في الصحيحين - البخاري قم (7099) - وغيرهما - أحمد (5/ 47، 51) والترمذي رقم (2262) والنسائي (8/ 227) - يفيد منعهن من أن يكون لهنَّ منصِبُ الإمامة في الصلاة للرجال" اهـ.
ويؤيد ذلك حديث ابن عباس(1) المذكور في الباب.
قوله: (لا تؤمنّ امرأة رجلًا) فيه أن المرأة لا تؤمّ الرجل.
وقد ذهب إلى ذلك العترة(2) والحنفية(3) والشافعية(4) وغيرهم.
وأجاز المزني وأبو ثور والطبري إمامتها في التراويح إذا لم يحضر من يحفظ القرآن(5).
ويستدلّ للجواز بحديث أمّ ورقة: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤمّ أهل دارها"،--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج 20 رقم 777).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 64) وقال: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف وعزاه ابن حجر في "الإصابة" (6/ 56) لأحمد بن سنان القطان في "مسنده"، والبغوي في "شرح السنة" والحاكم في "المستدرك"، والطبراني في "الأوسط"، وقد اختلف في سنده. وصوب ابن حجر سند الحاكم ومن وافقه، وقال: مرسل. والقاسم الشيباني لم يدرك أحدًا ممن مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن وقع عنده عن القاسم حدثني مرثد فقد أخطأ.
(1) تقدم برقم (1088) من كتابنا هذا.
(2) البحر الزخار (3/ 311).
(3) البناية شرح الهداية (2/ 395).
(4) الأم (2/ 320) والمجموع (4/ 151 - 152).
(5) • قال النووي في "المجموع" (4/ 152): "وقال أبو ثور، والمزني، وابن جرير: تصح صلاة الرجال وراءها - أي المرأة - حكاه عنهم القاضي أبو الطيب العبدري، وقال الشيخ أبو حامد: مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة الرجال وراءها إلا أبا ثور والله أعلم" اهـ.
• قال الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 527) بتحقيقي: "أقول: لم يثبُتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء، ولا وقع في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء. وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفَهُن بعد صفوف الرجال، وذلك لأنهنّ عوراتٌ وائتمامُ الرجلِ بالمرأةِ خلافُ ما يفيدُه هذا. ولا يقال: الأصلُ الصحةُ، لأنا نقولُ قد وردَ ما يدلُّ على أنهنَّ لا يصلُحْن لتولي شيء من الأمور، وهذا من جُملةِ الأمورِ بل هو أعلاها وأشرفُها، فعموم قوله: "لا يُفلحُ قومٌ ولَّوْا أمرَهُم امرأةً" كما في الصحيحين - البخاري قم (7099) - وغيرهما - أحمد (5/ 47، 51) والترمذي رقم (2262) والنسائي (8/ 227) - يفيد منعهن من أن يكون لهنَّ منصِبُ الإمامة في الصلاة للرجال" اهـ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 37)