وهو في الصحيحين(1) بلفظ: "أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى قام النبيّ صلى الله عليه وسلم في مصلاه قبل أن يكبر، ذكر فانصرف وقال: مكانكم" الحديث(2).
وعلى هذا فلا يكون الحديث مؤيدًا، ولكنه زعم ابن حبان(3) أنهما قضيتان: (إحداهما): ذكر النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه جنب قبل الإِحرام بالصلاة. (والثانية): بعد أن أحرم.
ومن المؤيدات لجواز صلاة المتيمم بالمتوضئ ما ذكره المصنف من الأثر المرويّ عن ابن عباس(4).
وذهبت العترة إلى أنه لا يصحّ ائتمام المتوضئ بالمتيمم، واحتج لهم في البحر(5) بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمنّ المتيمم المتوضئين"(6)، وهذا الحديث لو صحّ لكان حجة قوية(7).

‌‌[الباب العاشر] باب من اقتدى بمن أخطأَ بترك شرط أو فرض ولم يعلم
28/ 1104 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يُصَلُّونَ بِكُمْ،--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (275) ومسلم رقم (158/ 605).
(2) سيأتي تخريجه برقم (1137) من كتابنا هذا.
(3) في صحيحه (6/ 6).
(4) تقدم تخريجه برقم (1103) من كتابنا هذا.
(5) "البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار" (1/ 315).
وانظر: "شفاء الأوام" (1/ 338).
(6) وهو حديث ضعيف.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 234) والدارقطني في السنن (1/ 185 رقم 1) من حديث جابر.
قال الدارقطني: إسناده ضعيف.
وقال العلامة محمد بن يحيى بهران الصعدي المتوفى سنة (957 هـ) في كتاب جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار (1/ 315):
"قوله: "لا يؤمنّ المتيمم المتوضئين" الخبر تقدم. وهو من كلام علي عليه السلام" اهـ.
(7) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (4/ 159).
والمغني لابن قدامة (3/ 66 - 67).
والبناية في شرح الهداية للعيني (2/ 425).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 65)