إنَّها ميْتَةٌ، فقالَ: "إِنَّما حَرُمَ أكْلُها". رَوَاهُ الجمَاعَةُ(1) إلَّا ابْنَ مَاجَهْ(2)، قالَ فيهِ: عَنْ مَيْمُونَةَ، جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِها وَلَيْسَ فيهِ للْبُخارِي(3) وَالنَّسائي(4) ذِكْرُ الدِّباغِ بحالٍ؛ وَفي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ(5): إنَّ دَاجِنًا لِمَيْمُونَةَ ماتَتْ فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ألا انْتَفَعْتُمْ بإِهابِها؟ ألا دَبَغْتُموهُ فَإِنَّهُ ذَكاتُه؟ ". وَهَذا تَنْبِيهٌ على أن الدِّباغَ إنَّما يَعْمَلُ فِيما تَعْمَلُ فيهِ الذَّكاةُ. وفي روايَةٍ لأحْمَدَ(6) وَالدَّارَقطْنِيِّ(7) يطَهِّرها المَاءُ والقَرظ. رَوَاهُ الدَّارَقُطنِي مَعَ غَيْرِهِ وَقَالَ(8): هَذِهِ أسانيدٌ صِحاحٌ. [صحيح]
في الباب عن أُم سلمة عند الطبراني في الأوسط(9) والدارقطني(10)، وفي إسناده فرج بن فضالة(11) وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) البُخاري (3/ 355 رقم 1492) وأطرافه رقم (2221) و (5531) و (5532)؛ ومسلم (1/ 276 رقم 100/ 363)؛ وأحمد (1/ 327)؛ والنسائي (7/ 172)؛ ومالك في "الموطأ" (2/ 498)؛ والشافعي في مسنده (1/ 23 - بدائع المنن)؛ وأبو عوانة (1/ 210).
(2) في سننه (2/ 1193 رقم 3610).
(3) رقم (1492).
(4) رقم (4236).
(5) في المسند (رقم 2003 - شاكر) بسند صحيح (1/ 227).
(6) في المسند (رقم (26712 - الزين) بسند حسن (6/ 334).
(7) في سننه (1/ 45 رقم 11). وصححه ابن السكن والحاكم كما في التعليق المغني.
(8) أي: الدارقطني في سننه (1/ 44).
(9) رقم (417) وقال: "لم يَرْو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا فَرَجُ بنُ فَضالَة".
(10) في سننه (1/ 49 رقم 28) وقال: تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 218) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، تفرد به فرج بن فضالة وضعفه الجمهور.
عن أم سلمة: أنها كانت لها شاة تحتلبها، ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما فعلت الشاة؟ " قالوا: ماتت، قال: "أفلا انتفعتم بإهابها؟ " قلنا: إنها ميتة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن دباغها يحل كما يحل خل الخمر".
(11) قال أبو حاتم: صدوق لا يُحتجُّ به، وقال ابن معين: صالح الحديث. وضعّفه النسائي والدارقطني. وقال أحمد: إذا حدَّث عن الشاميين فليس به بأس، لكن إذا حدّث عن يحيى بن سعيد أتى بمناكير. [(الميزان: 3/ 343 - 345)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)