قال أبو عمر(1): هذا الحديث لا يصحّ رفعه، والصحيح فيه عندهم أنه موقوف على ابن مسعود، انتهى.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه(2) والترمذي(3) موقوفًا على ابن مسعود.
وقد ذكر جماعة من أهل العلم منهم الشافعي(4) أن حديث ابن مسعود هذا منسوخ لأنه إنما تعلم هذه الصلاة من النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وفيها التطبيق وأحكام أخر هي الآن متروكة، وهذا الحكم من جملتها، فلما قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة تركه.
وعلى فرض عدم علم التاريخ لا ينتهض هذا الحديث لمعارضة الأحاديث المتقدمة في أوّل الباب.
وقد وافق ابن مسعود على وقوف الاثنين عن يمين الإِمام ويساره أبو--------------------------------------------
= رواية عبد الله (3092) وقال: وهو هارون بن أبي وكيع، ويكنى هارون أبا عمرو الشيباني.
وقال ابن إبراهيم: سمعتُ أبا عبد الله يقول: هارون بن عنترة ضعيف الحديث المسائل (2/ 213).
(1) في "التمهيد" (5/ 26).
(2) رقم (26/ 534).
(3) في سننه بإثر رقم (233) موقوفًا على ابن مسعود.
قلت: وأخرجه مطولًا بنحوه مسلم رقم (26/ 534) وأبو عوانة (2/ 164 - 165) وابن خزيمة في صحيحه رقم (1636) وابن حبان رقم (1874) والبيهقي (2/ 83).
(4) انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 280.
وقال العيني في "البناية" (2/ 403): " … . وقال الحارثي حديث ابن مسعود منسوخ وأراد به الحديث الذي أخرجه مسلم عنه في صحيحه رقم (26/ 534) .... فإن قلت: ما أجاب المصنف عن حديث ابن مسعود هذا.
قلت: أجيب بثلاثة أجوبة:
الأول: أن ابن مسعود لم يبلغه حديث أنس - رقم (4/ 1114) من كتابنا هذا.
والثاني: أنه قال لضيق المسجد، وبعذر آخر لا على أنه من السنة.
والثالث: ذكر البيهقي في المعرفة (4/ 178 رقم 5804) أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو ذر عن يمينه كل واحد يصلي لنفسه، فقام ابن مسعود خلفهما فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بشماله فظن عبد الله أن ذلك سنة الموقف، ولم يعلم أنه لا يؤمهما، وعلمه أبو ذر حتى قال فيما روي عنه يصلي كل رجل منا لنفسه" اهـ.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه(2) والترمذي(3) موقوفًا على ابن مسعود.
وقد ذكر جماعة من أهل العلم منهم الشافعي(4) أن حديث ابن مسعود هذا منسوخ لأنه إنما تعلم هذه الصلاة من النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وفيها التطبيق وأحكام أخر هي الآن متروكة، وهذا الحكم من جملتها، فلما قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة تركه.
وعلى فرض عدم علم التاريخ لا ينتهض هذا الحديث لمعارضة الأحاديث المتقدمة في أوّل الباب.
وقد وافق ابن مسعود على وقوف الاثنين عن يمين الإِمام ويساره أبو--------------------------------------------
= رواية عبد الله (3092) وقال: وهو هارون بن أبي وكيع، ويكنى هارون أبا عمرو الشيباني.
وقال ابن إبراهيم: سمعتُ أبا عبد الله يقول: هارون بن عنترة ضعيف الحديث المسائل (2/ 213).
(1) في "التمهيد" (5/ 26).
(2) رقم (26/ 534).
(3) في سننه بإثر رقم (233) موقوفًا على ابن مسعود.
قلت: وأخرجه مطولًا بنحوه مسلم رقم (26/ 534) وأبو عوانة (2/ 164 - 165) وابن خزيمة في صحيحه رقم (1636) وابن حبان رقم (1874) والبيهقي (2/ 83).
(4) انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 280.
وقال العيني في "البناية" (2/ 403): " … . وقال الحارثي حديث ابن مسعود منسوخ وأراد به الحديث الذي أخرجه مسلم عنه في صحيحه رقم (26/ 534) .... فإن قلت: ما أجاب المصنف عن حديث ابن مسعود هذا.
قلت: أجيب بثلاثة أجوبة:
الأول: أن ابن مسعود لم يبلغه حديث أنس - رقم (4/ 1114) من كتابنا هذا.
والثاني: أنه قال لضيق المسجد، وبعذر آخر لا على أنه من السنة.
والثالث: ذكر البيهقي في المعرفة (4/ 178 رقم 5804) أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو ذر عن يمينه كل واحد يصلي لنفسه، فقام ابن مسعود خلفهما فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بشماله فظن عبد الله أن ذلك سنة الموقف، ولم يعلم أنه لا يؤمهما، وعلمه أبو ذر حتى قال فيما روي عنه يصلي كل رجل منا لنفسه" اهـ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 86)