واللام في قوله: "لكم" للتعليل، وليس المراد: ألَا أُصَلِّي لِتَعْلِيْمِكُم وتبليغكم ما أمرني به ربي؟ وليس فيه تشريك في العبادة، فيؤخذ منه جواز أن يكون مع نية صلاته مريدًا للتعليم فإنه عبادة أخرى.
ويدلّ على ذلك ما رواه البخاري(1) عن أبي قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال: إني لأصلي لكم وما أريد الصلاة.
وبوّب له البخاري(2): بابُ مَنْ صَلَّى بالنَّاسِ وَهْوَ لا يُرِيدُ إلَّا أنْ يعلِّمهم.
قوله: (فنضحته) بالضاد المفتوحة والحاء المهملة وهو الرشّ كما قال الجوهري(3). وقيل: هو الغسل(4).
قوله: (وقمت أنا واليتيم وراءه) هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جدّ حسين بن عبد الله بن ضميرة.
وفيه أن الصبيّ يسدّ الجناح، وإليه ذهب الجمهور من أهل البيت(5) وغيرهم. وذهب أبو طالب والمؤيد بالله في أحد قوليه إلى أنه لا يسدّ إذ ليس بمصلّ حقيقة(6).
وأجاب المهدي عن الحديث في البحر(7) بأنه يحتمل بلوغ اليتيم فاستصحب الاسم.
وفيه أن الظاهر من اليتم الصغر فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل.
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور جذبه صلى الله عليه وسلم لابن عباس من جهة اليسار إلى جهة اليمين وصلاته معه وهو صبيّ.
وأما ما تقدم من جعله صلى الله عليه وسلم للغلمان صفًا بعد الرجال ففعل لا يدلّ على فساد خلافه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (677).
(2) في صحيحه رقم الباب (45) - مع الفتح (2/ 163).
(3) في الصحاح (1/ 411).
(4) قاله ابن الأثير في "النهاية" (5/ 70).
(5) انظر: "شفاء الأُوام" للقاضي حسين (1/ 352).
(6) انظر: "البحر الزخار" (1/ 322).
(7) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (1/ 322 - 323).
ويدلّ على ذلك ما رواه البخاري(1) عن أبي قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال: إني لأصلي لكم وما أريد الصلاة.
وبوّب له البخاري(2): بابُ مَنْ صَلَّى بالنَّاسِ وَهْوَ لا يُرِيدُ إلَّا أنْ يعلِّمهم.
قوله: (فنضحته) بالضاد المفتوحة والحاء المهملة وهو الرشّ كما قال الجوهري(3). وقيل: هو الغسل(4).
قوله: (وقمت أنا واليتيم وراءه) هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جدّ حسين بن عبد الله بن ضميرة.
وفيه أن الصبيّ يسدّ الجناح، وإليه ذهب الجمهور من أهل البيت(5) وغيرهم. وذهب أبو طالب والمؤيد بالله في أحد قوليه إلى أنه لا يسدّ إذ ليس بمصلّ حقيقة(6).
وأجاب المهدي عن الحديث في البحر(7) بأنه يحتمل بلوغ اليتيم فاستصحب الاسم.
وفيه أن الظاهر من اليتم الصغر فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل.
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور جذبه صلى الله عليه وسلم لابن عباس من جهة اليسار إلى جهة اليمين وصلاته معه وهو صبيّ.
وأما ما تقدم من جعله صلى الله عليه وسلم للغلمان صفًا بعد الرجال ففعل لا يدلّ على فساد خلافه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (677).
(2) في صحيحه رقم الباب (45) - مع الفتح (2/ 163).
(3) في الصحاح (1/ 411).
(4) قاله ابن الأثير في "النهاية" (5/ 70).
(5) انظر: "شفاء الأُوام" للقاضي حسين (1/ 352).
(6) انظر: "البحر الزخار" (1/ 322).
(7) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (1/ 322 - 323).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 97)