قوله: (خير صفوف الرجال أوّلها) فيه التصريح بأفضلية الصفّ الأوّل للرجال وأنه خيرها لما فيه من إحراز الفضيلة، وقد ورد في الترغيب فيه أحاديث كثيرة سيأتي ذكر بعضها(1).
قوله: (وشرّها آخرها) إنما كان شرّها لما فيه من ترك الفضيلة الحاصلة بالتقدّم إلى الصفّ الأوّل.
قوله: (وخير صفوف النساء آخرها) إنما كان خيرها لما في الوقوف فيه من البعد عن مخالطة الرجال، بخلاف الوقوف في الصفّ الأوّل من صفوفهنّ، فإنه مظنة المخالطة لهم وتعلق القلب بهم المتسبب عن رؤيتهم وسماع كلامهم، ولهذا كان شرّها.--------------------------------------------
(1) (منها): حديث أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " .... وإنَّ خَيْرَ الصفوفِ صفوفُ الرجالِ المقدَّمُ، وشرها المؤخرُ. وخيرُ صفوفِ النساء المؤخَّرُ وشرها المقدَّم. يا معشر النساء إذا سجدَ الرجالُ فاغضضنَ أبصاركنَّ لا تَرَيْنَ عوراتِ الرجالِ من ضيق الأزر"، وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (3/ 3) وابن خزيمة رقم (177) وابن ماجه رقم (427) و (766) وأبو يعلى رقم (1355) وعبد بن حميد رقم (984) والدارمي (1/ 177 - 178) وابن حبان رقم (402) والحاكم (1/ 191 - 192) والبيهقي (2/ 16) من طرق مختصرًا ومطولًا.
(ومنها) حديث جابر بن عبد الله: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ صفوفِ الرِّجالِ المقدَّمُ، وشرُّها المؤخَّرُ، وشرُّ صفوفِ النساء المقدَّمُ، وخيرها المؤخَّرُ.
ثم قال: يا معشر النساء إذا سجَدَ الرجال فاغضضنَ أبصاركُنَّ، لا ترينَ عوراتِ الرجال من ضيق الأزُر. وهو حديث صحيح لغيره.
أخرجه أحمد (3/ 293) وأبو نعيم في الحلية (9/ 23).
(ومنها) حديث ابن عباس عند البزار (رقم 513 - كشف) والطبراني في المعجم الكبير رقم (11497) والأوسط رقم (2425) وقال الهيثمي في (المجمع 2/ 93) ورجاله موثقون.
(ومنها) حديث أنس عند البزار (رقم 514 كشف) وقال الهيثمي في (المجمع 2/ 93): ورجاله ثقات.
(ومنها) حديث أبي أمامة عند الطبراني في المعجم الكبير رقم (7692).
وقال الهيثمي في (المجمع 2/ 93): وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.
(ومنها) حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط رقم (493).
وقال الهيثمي في (المجمع 2/ 93) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفه الجمهور.
ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 98)