صاحبه؛ لأن تقدم الشخص على غيره مظنة للتكبر المفسد للقلب الداعي إلى القطيعة.
والحاصل أن المراد بالوجه إن حمل على العضو المخصوص، فالمخالفة إما بحسب الصورة الإِنسانية أو الصفة أو جعل القدام وراء، وإن حمل على ذات الشخص فالمخالفة بحسب المقاصد، أشار إلى ذلك الكرماني(1).
ويحتمل أن يراد المخالفة في الجزاء، فيجازي المسوّي بخير، ومن لا يسوّي بشرّ.
قوله: (كأنما يسوّي بها القداح)(2) هي جمع قدح بكسر القاف وإسكان الدال المهملة: وهو السهم قبل أن يراش ويركب فيه النصل.
قوله: (يلزق)(3) بضمّ أوّله يتعدى بالهمزة والتضعيف، يقال: ألزقته ولزَّقته.
قوله: (منكبه) المنكب(4) مجتمع العضد والكتف.
21/ 1131 - (وَعَنْ أبي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَحاذُوا بَيْنَ مَناكبِكُمْ، وَلِينُوا فِي أيْدِي إخْوانِكُمْ، وَسُدُّوا الخلَلَ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ فيما بَيْنَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الحَذَفِ" - يَعْني أوْلادَ الضَّأن الصّغارِ - رَوَاهُ أَحْمَدُ)(5). [صحيح لغيره]
الحديث قال المنذري في الترغيب والترهيب(6): رواه أحمد بإسناد لا بأس به، والطبراني(7).--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 93).
(2) قال ابن الأثير في "النهاية" (4/ 20) "القداح: جمع قدح وهو السَّهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يُرمى به عن القوس.
يقال للسَّهم أوّل ما يُقطع: قِطعٌ، ثم يُنْحتُ ويُبرى فيسمَّى بريّا، ثم يقوَّم فيسمَّى قِدْحًا، ثم يُرَاش ويُرَكب نصْلُه فيسمى سهمًا.
(3) القاموس المحيط ص 1190.
(4) القاموس المحيط ص 179.
(5) في المسند (5/ 262) بسند ضعيف. لضعف فرج بن فضالة.
(6) (1/ 384 رقم 687).
(7) في المعجم الكبير رقم (7727) وفي مسند الشاميين رقم (587) بسند ضعيف لضعف فرج بن فضالة. التقريب رقم الترجمة (5383). وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره والله أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 112)