وظاهر الأحاديث المذكورة في الباب أنه إذا تعذّر الإِيماء من المستلقي لم يجب عليه شيء بعد ذلك.
وقيل: يجب الإِيماء بالعينين.
وقيل: بالقلب.
وقيل: يجب إمرار القرآن على القلب والذكر على اللسان ثم على القلب، ويدلّ على ذلك قول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"(1).
والبواسير(2) المذكورة في حديث عمران(3) قيل: هي بالباء الموحدة، وقيل: بالنون(4)، والأوّل ورم في باطن المقعدة، والثاني قرحة فاسدة.

‌‌[الباب الثاني] باب الصلاة في السفينة
3/ 1153 - (عَنْ مَيْمُون بْنِ مَهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أُصَلي فِي السَّفِينَةِ؟ قالَ: "صَلّ فيها قائِمًا إلَّا أنْ تَخافَ الغَرَقَ"، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي(5) وأَبُو عَبْدِ الله الحاكِمُ(6) على شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (2/ 508) والبخاري رقم (7288) ومسلم رقم (412/ 1337)، والنسائي رقم (2619) وابن ماجه رقم (2) من حديث أبي هريرة. وهو حديث صحيح.
(2) قال الجوهري في "الصحاح" (2/ 589): الباسُور: واحد البواسير وهي علَّةٌ تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف أيضًا.
وانظر: لسان العرب (4/ 59).
(3) تقدم برقم (1151) من كتابنا هذا.
(4) قال الجوهري أيضًا في "الصحاح" (2/ 827): الناسور: بالسين والصاد جميعًا. علَّةٌ تحدث في مآقي العين، يَسْقى فلا ينقطع. وقد يحدث أيضًا في حوالي المقعدة وفي اللثة وهو معرَّب.
وقال صاحب القاموس المحيط ص 620 الناسُور: العِرق الغَبرُ الذي لا ينقطع، علَّةٌ في المآقي، وعلّةٌ في حوالي المقعدة، وعلَّةٌ في اللثة.
(5) في سننه (1/ 395 رقم 4).
(6) في المستدرك (1/ 275) وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 147)