4/ 1154 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي عُتْبَةَ قالَ: صَحِبْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ الله وأبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ وأبا هُرَيْرَةَ في سفينة فَصَلَّوا قِيامًا فِي جَماعَةٍ أمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وَهُمْ يَقْدِرُونَ على الجُدّ. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ)(1). [إسناده حسن]
قوله: (صلّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق)، فيه أن الواجب على من يصلي في السفينة القيام، ولا يجوز له القعود إلا عند خشية الغرق.
ويؤيد ذلك الأحاديث المتقدمة الدالة على وجوب القيام في مطلق صلاة الفريضة، فلا يصار إلى جواز القعود في السفينة ولا غيرها إلا بدليل خاصّ.
وقد قدمنا ما يدلّ على الترخيص في صلاة الفريضة على الراحلة عند العذر، والرخص لا يقاس عليها، وليس راكب السفينة كراكب الدابة لتمكنه من الاستقبال.
ويقاس على مخافة الغرق المذكورة في الحديث ما سواها من الأعذار.
قوله: (وهم يقدرون على الجدّ) بضم الجيم وتشديد الدال: هو شاطئ البحر. والمراد أنهم: يقدرون على الصلاة في البرّ، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها، وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البرّ ممكنًا(2).--------------------------------------------
= قلت: فيه بشر بن فافا، وضعفه الدارقطني كذا في الميزان - (1/ 323 رقم الترجمة 1215) - لكن ما بيَّن وجه الضعف فهو جرح مبهم.
وهو حديث صحيح. وقد صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم (3777) وأورده في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ص 79 ط: المعارف.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 488 رقم الباب 20 - مع الفتح) معلقًا. ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 266) بسند حسن.
(2) • حكم صلاة الفرض في السفينة إذا قدر على الخروج منها:
(القول الأول): لا تجوز صلاة الفرض في السفينة إذا كان المصلي قادرًا على الخروج منها. وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة - المستوعب (2/ 98). والإنصاف (2/ 311).
(القول الثاني): تجوز الصلاة في السفينة إذا كانت مستقرة على الأرض، فإن لم تكن مستقرة على الأرض بأن كانت مربوطة ويمكنه الخروج منها لم تجز صلاته فيها، وهذا أحد القولين عند الحنفية، وهو قول المحققين من علماء مذهبهم - بدائع الصنائع (1/ 109) والدرر الثمينة في حكم الصلاة في السفينة للحموي ص 33. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 148)