. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= (القول الأول): تصح صلاة من صلى في السفينة السائرة قاعدًا ولو كان قادرًا على القيام وبه قال أبو حنيفة - المبسوط (2/ 2) وبدائع الصنائع (1/ 109).
واستدل بحديث عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم … أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1115).
وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه محمول على النافلة؛ لأن صلاة القاعد فيها على النصف من صلاة القائم، فأما في الفريضة فلا؛ لأنه إذا كان قادرًا على القيام لم يجز، وإن كان عاجزًا أجزأه كالقائم وهما في الأجر سواء - الحاوي الكبير (2/ 382) -.
واستدل أيضًا بأثر سويد بن غفلة، وابن سيرين، ومجاهد. ويجاب أن فعل الصحابي إنما يحتج به إذا لم يكن في المسألة نص غيره، ولم يعارضه قول صحابي آخر. وكذلك قول النابعي إنما يروي ما كان يفعل في عهده مما رآه من الصحابة وكبار التابعين حيث عاصر كثيرًا منهم.
(القول الثاني): لا يجوز لمن يصلي الفريضة في السفينة ترك القيام ما دام يقدر على ذلك.
وإلى هذا القول ذهب أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، المبسوط (2/ 2) وبدائع الصنائع (1/ 109) - وإليه ذهب المالكية - مواهب الجليل (2/ 516) - والشافعية - الحاوي الكبير (2/ 346، 381) - والحنابلة - المغني (2/ 572) والإنصاف (2/ 311) وكشاف القناع (1/ 502).
واستدلوا:
1 - بقوله تعالى في سورة البقرة الآية (238): {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فالأمر بالقيام عام لكل مصل في السفينة وغيرها - الحاوي الكبير (2/ 382).
2 - وبالحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1117) عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
ووجه الاستدلال بهذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمران بن حصين بأن يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، والمصلي في السفينة قادر على القيام ومستطيع له، فليس له أن ينتقل إلى القعود إلَّا بعذر مانع من القيام - بدائع الصنائع (1/ 109).
3 - وبالحديث الصحيح الذي تقدم برقم (3/ 1153) من كتابنا هذا.
4 - وللأثر الذي تقدم برقم (4/ 1154) بسند حسن من كتابنا هذا.
5 - والقيام ركن من أركان الصلاة لا يسقط إلا بعذر ولم يوجد - بدائع الصنائع (1/ 109) والحاوي الكبير (2/ 382).
والراجح والله أعلم القول الثاني لقوة أدلته المتقدمة.
= (القول الأول): تصح صلاة من صلى في السفينة السائرة قاعدًا ولو كان قادرًا على القيام وبه قال أبو حنيفة - المبسوط (2/ 2) وبدائع الصنائع (1/ 109).
واستدل بحديث عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم … أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1115).
وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه محمول على النافلة؛ لأن صلاة القاعد فيها على النصف من صلاة القائم، فأما في الفريضة فلا؛ لأنه إذا كان قادرًا على القيام لم يجز، وإن كان عاجزًا أجزأه كالقائم وهما في الأجر سواء - الحاوي الكبير (2/ 382) -.
واستدل أيضًا بأثر سويد بن غفلة، وابن سيرين، ومجاهد. ويجاب أن فعل الصحابي إنما يحتج به إذا لم يكن في المسألة نص غيره، ولم يعارضه قول صحابي آخر. وكذلك قول النابعي إنما يروي ما كان يفعل في عهده مما رآه من الصحابة وكبار التابعين حيث عاصر كثيرًا منهم.
(القول الثاني): لا يجوز لمن يصلي الفريضة في السفينة ترك القيام ما دام يقدر على ذلك.
وإلى هذا القول ذهب أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، المبسوط (2/ 2) وبدائع الصنائع (1/ 109) - وإليه ذهب المالكية - مواهب الجليل (2/ 516) - والشافعية - الحاوي الكبير (2/ 346، 381) - والحنابلة - المغني (2/ 572) والإنصاف (2/ 311) وكشاف القناع (1/ 502).
واستدلوا:
1 - بقوله تعالى في سورة البقرة الآية (238): {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فالأمر بالقيام عام لكل مصل في السفينة وغيرها - الحاوي الكبير (2/ 382).
2 - وبالحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1117) عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
ووجه الاستدلال بهذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمران بن حصين بأن يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، والمصلي في السفينة قادر على القيام ومستطيع له، فليس له أن ينتقل إلى القعود إلَّا بعذر مانع من القيام - بدائع الصنائع (1/ 109).
3 - وبالحديث الصحيح الذي تقدم برقم (3/ 1153) من كتابنا هذا.
4 - وللأثر الذي تقدم برقم (4/ 1154) بسند حسن من كتابنا هذا.
5 - والقيام ركن من أركان الصلاة لا يسقط إلا بعذر ولم يوجد - بدائع الصنائع (1/ 109) والحاوي الكبير (2/ 382).
والراجح والله أعلم القول الثاني لقوة أدلته المتقدمة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 150)