الأقوال من أين يقصر. فقال ابن المنذر(1): أجمعوا على أن لمريد السفر أن يقصر إذا خرج عن جميع بيوت القرية التي يخرج منها.
واختلفوا فيما قبل الخروج من البيوت، فذهب الجمهور(2) إلى أنه لا بدّ من مفارقة جميع البيوت.
وذهب بعض الكوفيين(3) إلى أنه إذا أراد السفر يصلي ركعتين ولو كان في منزله.
ومنهم من قال: إذا ركب قصر إن شاء.
ورجح ابن المنذر(4) الأوّل بأنهم اتفقوا على أنه يقصر إذا فارق البيوت. واختلفوا فيما قبل ذلك فعليه الإِتمام على أصل ما كان عليه حتى يثبت أن له القصر.
قال (4): ولا أعلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قصر في سفر من أسفاره إلا بعد خروجه من المدينة.

‌‌[الباب الثالث] باب أَن من دخل بلدًا فنوى الإِقامة فيه أَربعًا يقصر
10/ 1164 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ فِي المَسِيرِ وَالمُقامِ بِمَكَّةَ إلى أنْ رَجَعُوا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ)(5) [بسند حسن منقطع]--------------------------------------------
(1) في الأوسط (4/ 351). والإجماع له (ص 43 رقم 61).
(2) انظر: الأوسط (4/ 351 - 352) والمغني (3/ 111 - 112) والمجموع (4/ 225).
(3) حكاه عنهم الحافظ في "الفتح" (2/ 565).
(4) في الأوسط (4/ 354).
(5) في مسنده (ص 336 رقم 2576).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند رقم (22/ 5862) والطبراني في الأوسط رقم (4562).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 156) وقال الهيثمي: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 173)