تقصروا في أقلّ من أربعة برد من مكة إلى عسفان"، فليس مما تقوم به حجة.
لأن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبير وهو متروك(1)، وقد نسبه النووي إلى الكذب. وقال الأزدي(2): لا تحلّ الرواية عنه، والراوي عنه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في الحجازيين(3) وعبد الوهاب المذكور حجازي.
والصحيح أنه موقوف على ابن عباس كما أخرجه عنه الشافعي(4) بإسناد صحيح ومالك في الموطأ(5).
إذا تقرّر لك هذا فالمتيقن هو ثلاثة فراسخ؛ لأن حديث أنس(6) المذكور في الباب متردّد ما بينها وبين ثلاثة أميال، والثلاثة الأميال مندرجة في الثلاثة الفراسخ، فيؤخذ بالأكثر احتياطًا.
ولكنه روى سعيد بن منصور عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة". وقد أورد الحافظ هذا الحديث في التلخيص(7) ولم يتكلم عليه، فإن صحّ كان الفرسخ هو المتيقن ولا يقصر فيما دونه إلا إذا كان يسمى سفرًا لغة أو شرعًا.
وقد اختلف أيضًا فيمن قصد سفرًا يقصر في مثله الصلاة على اختلاف--------------------------------------------
(1) الميزان (2/ 682) والمجروحين (2/ 146) والجرح والتعديل (6/ 69).
(2) حكاه عنه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (2/ 640).
(3) إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي. قال البخاري: أراه العنسي. وجزم في الميزان، وقال: عالم أهل الشام. مات ولم يخلف مثله. قال أبو حاتم: لين.
وقال ابن حبان: كثير الخطأ في حديثه. وقال عباس عن يحيى: ثقة. وعن ابن معين ليس به بأس في أهل الشام.
التاريخ الكبير (1/ 369) والمجروحين (1/ 124) والجرح والتعديل (2/ 191) المغني (1/ 85) والميزان (1/ 240) والتقريب (1/ 73) والخلاصة ص 35.
(4) في المسند (رقم 524 و 525 و 526 - ترتيب) موقوفة على ابن عباس بأسانيد صحيحة والله أعلم.
(5) في موطئه (1/ 148 رقم 15) بلاغًا.
(6) تقدم رقم (1162) من كتابنا هذا.
(7) التلخيص الحبير (2/ 98).
لأن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبير وهو متروك(1)، وقد نسبه النووي إلى الكذب. وقال الأزدي(2): لا تحلّ الرواية عنه، والراوي عنه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في الحجازيين(3) وعبد الوهاب المذكور حجازي.
والصحيح أنه موقوف على ابن عباس كما أخرجه عنه الشافعي(4) بإسناد صحيح ومالك في الموطأ(5).
إذا تقرّر لك هذا فالمتيقن هو ثلاثة فراسخ؛ لأن حديث أنس(6) المذكور في الباب متردّد ما بينها وبين ثلاثة أميال، والثلاثة الأميال مندرجة في الثلاثة الفراسخ، فيؤخذ بالأكثر احتياطًا.
ولكنه روى سعيد بن منصور عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة". وقد أورد الحافظ هذا الحديث في التلخيص(7) ولم يتكلم عليه، فإن صحّ كان الفرسخ هو المتيقن ولا يقصر فيما دونه إلا إذا كان يسمى سفرًا لغة أو شرعًا.
وقد اختلف أيضًا فيمن قصد سفرًا يقصر في مثله الصلاة على اختلاف--------------------------------------------
(1) الميزان (2/ 682) والمجروحين (2/ 146) والجرح والتعديل (6/ 69).
(2) حكاه عنه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (2/ 640).
(3) إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي. قال البخاري: أراه العنسي. وجزم في الميزان، وقال: عالم أهل الشام. مات ولم يخلف مثله. قال أبو حاتم: لين.
وقال ابن حبان: كثير الخطأ في حديثه. وقال عباس عن يحيى: ثقة. وعن ابن معين ليس به بأس في أهل الشام.
التاريخ الكبير (1/ 369) والمجروحين (1/ 124) والجرح والتعديل (2/ 191) المغني (1/ 85) والميزان (1/ 240) والتقريب (1/ 73) والخلاصة ص 35.
(4) في المسند (رقم 524 و 525 و 526 - ترتيب) موقوفة على ابن عباس بأسانيد صحيحة والله أعلم.
(5) في موطئه (1/ 148 رقم 15) بلاغًا.
(6) تقدم رقم (1162) من كتابنا هذا.
(7) التلخيص الحبير (2/ 98).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 172)