السفر يومًا وليلة بعد قوله: باب في كم تقصُرُ الصلاةَ.
وحجج هذه الأقوال مأخوذ بعضها من قصره صلى الله عليه وسلم في أسفاره، وبعضها من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم"، عند الجماعة إلا النسائي(1).
وفي رواية للبخاري(2) من حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم".
وفي رواية لأبي داود(3): "لا تسافر المرأة بريدًا"، ولا حجة في جميع ذلك.
أما قصره صلى الله عليه وسلم في أسفاره فلعدم استلزام فعله لعدم الجواز فيما دون المسافة التي قصر فيها.
وأما نهي المرأة عن أن تسافر ثلاثة أيام بغير ذي محرم فغاية ما فيه إطلاق اسم السفر على مسيرة ثلاثة أيام وهو غير مناف للقصر فيما دونها.
وكذلك نهيها عن سفر اليوم بدون محرم، والبريد لا ينافي جواز القصر في ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ كما في حديث أنس(4)؛ لأن الحكم على الأقلّ حكم على الأكثر.
وأما حديث ابن عباس عند الطبراني(5) أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يا أهل مكة لا--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 237) والبخاري رقم (1088) ومسلم رقم (419/ 1339) وأبو داود رقم (1723) والترمذي رقم (1169) وابن ماجه رقم (2899). وسيأتي برقم (1805) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه رقم (1087) وسيأتي برقم (1803) من كتابنا هذا.
(3) في سننه رقم (1725).
(4) تقدم رقم (1162) من كتابنا هذا.
(5) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11162).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 157) وقال: رواه من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 387 رقم 1) والبيهقي (3/ 137 - 138) وسميا ابن مجاهد عبد الوهاب.
قال البيهقي: وهذا حديث ضعيف. إسماعيل بن عياش لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة. والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس.
وحجج هذه الأقوال مأخوذ بعضها من قصره صلى الله عليه وسلم في أسفاره، وبعضها من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم"، عند الجماعة إلا النسائي(1).
وفي رواية للبخاري(2) من حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم".
وفي رواية لأبي داود(3): "لا تسافر المرأة بريدًا"، ولا حجة في جميع ذلك.
أما قصره صلى الله عليه وسلم في أسفاره فلعدم استلزام فعله لعدم الجواز فيما دون المسافة التي قصر فيها.
وأما نهي المرأة عن أن تسافر ثلاثة أيام بغير ذي محرم فغاية ما فيه إطلاق اسم السفر على مسيرة ثلاثة أيام وهو غير مناف للقصر فيما دونها.
وكذلك نهيها عن سفر اليوم بدون محرم، والبريد لا ينافي جواز القصر في ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ كما في حديث أنس(4)؛ لأن الحكم على الأقلّ حكم على الأكثر.
وأما حديث ابن عباس عند الطبراني(5) أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يا أهل مكة لا--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 237) والبخاري رقم (1088) ومسلم رقم (419/ 1339) وأبو داود رقم (1723) والترمذي رقم (1169) وابن ماجه رقم (2899). وسيأتي برقم (1805) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه رقم (1087) وسيأتي برقم (1803) من كتابنا هذا.
(3) في سننه رقم (1725).
(4) تقدم رقم (1162) من كتابنا هذا.
(5) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11162).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 157) وقال: رواه من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 387 رقم 1) والبيهقي (3/ 137 - 138) وسميا ابن مجاهد عبد الوهاب.
قال البيهقي: وهذا حديث ضعيف. إسماعيل بن عياش لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة. والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 171)