‌‌[الباب الرابع] باب من أقام لقضاء حاجته ولم يجمع إقامة
12/ 1166 - (عَنْ جَابِرٍ قالَ: أَقامَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلاةَ. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وأَبُو دَاوُدَ)(2). [صحيح]
13/ 1167 - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وشَهِدْتُ مَعَهُ الفَتْحَ، فأقامَ بمَكةَ ثمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لا يُصلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ يَقُولُ: "يا أَهْلَ البَلْدَةِ صَلُّوا أرْبَعًا فإنا سَفْرٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(3). [ضعيف]--------------------------------------------
= وقد قال الخطابي في "معالم السنن" (2/ 49): "إن ثبت الحديث، كانت الثلاثة الفراسخ حدًا فيما يقصرُ إليه الصلاةُ، إلَّا أني لا أعرف أحدًا من الفقهاء يقول به".
وفي هذا الكلام نظر من وجوه:
(الأول): أن الحديث ثابت، وحسبك أن مسلمًا أخرجه ولم يضعفه غيره.
(الثاني): أنه لا يضرُّ الحديثَ، ولا يمنعُ العملَ به عدمُ العلم بمن قال به من الفقهاء؛ لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.
(الثالث): أنه قال به راويه أنس بن مالك رضي الله عنه، وأفتى به يحيى بن يزيد الهنائي راويه عنه كما تقدم … " اهـ.
قال الحافظ في "فتح الباري" (2/ 567): "وهو أصحُّ حديث ورد في ذلك وأصرحُهُ، وقد حمله من خالفه على أن المراد المسافةُ التي يبتدأ منها القصرُ لا غاية السفرِ، ولا يخفى بُعْدُ هذا الحمل … " اهـ.
(1) في المسند (3/ 295).
(2) في سننه رقم (1235).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (2749) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (4335) ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد رقم (1139) وابن حبان رقم (2752) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 152).
وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (1229) في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
وبه أعله المنذري في "مختصره" (2/ 61) وقال: "وفي إسناده: علي بن زيد بن جدعان، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال بعضهم: هو حديث لا تقوم به حجة لكثرة اضطرابه" اهـ. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 179)