فذهب الهادي والقاسم(1) والإِمامية إلى أن من لم يعزم [على](2) إقامة مدة معلومة كمنتظر الفتح يَقْصُر إلى شهر ويتمّ بعده.
واستدلوا بقول عليّ المتقدّم في شرح الباب [الأوّل](3)، وقد تقدم الجواب عليه.
وذهب أبو حنيفة(4) وأصحابه والإِمام يحيى(5) وهو مرويّ عن الشافعي إلى أنه يقصر أبدًا؛ لأن الأصل السفر، ولما ذكره المصنف عن ابن عمر(6).
قالوا: وما روي من قصره صلى الله عليه وسلم في مكة وتبوك دليل لهم لا عليهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قصر مدة إقامته، ولا دليل على التمام فيما بعد تلك المدة.
ويؤيد ذلك ما أخرجه البيهقي(7) عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بحنين أربعين يومًا يقصر الصلاة".
ولكنه قال: تفرّد به الحسن بن عمارة(8) وهو غير محتجّ به.
وروي عن ابن عمر وأنس: أنه يتمّ بعد أربعة أيام(9).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 46).
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 22 - 23).
(5) البحر الزخار (2/ 46 - 47).
(6) تقدم برقم (1160) من كتابنا هذا.
(7) في السنن الكبرى (3/ 152) وابن عدي في الكامل (2/ 283) وقال: لعل البلاء فيه من أيوب بن سويد لا من الحسن بن عمارة، قلت: إسناده ضعيف جدًّا.
(8) الحسن بن عمارة، أبو محمد مولى بَجِيلة: قال البخاري: كان ابن عيينة يضعفه، وقال أحمد: متروك. وقال أبو حاتم ومسلم والدارقطني وجماعة: متروك.
وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وروى أبو داود عن شعبة قال: يكذب.
التاريخ الكبير (2/ 203) والمجروحين (1/ 229) والجرح والتعديل (3/ 27) والكاشف (1/ 164) والمغني (1/ 165) والميزان (1/ 513) والتقريب (1/ 169).
(9) قال الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 625 - 626): "وأما من عزم على إقامة معينة فلم يثبت فيه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قصرَ الصلاةَ في عام حَجِّه في أيام إقامته بمكة، وهو قدِمَ مكة صبيحة رابعةٍ من ذي الحجة فأقام بها الرابعَ والخامسَ والسادسَ والسابعَ وصلى الصبحَ في اليوم الثامن بمكة ثم خرجَ إلى منى، فقد عزم صلى الله عليه وسلم على إقامة هذه الأربعة الأيام بمكة وقصرَ الصلاة فيها. فمن عزم على إقامةِ أربعة أيام بمكة قصر، وإن عزم على إقامة أكثر منها أتم اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم ورجوعًا إلى الأصل. وهو أن المقيم يتم" اهـ.
واستدلوا بقول عليّ المتقدّم في شرح الباب [الأوّل](3)، وقد تقدم الجواب عليه.
وذهب أبو حنيفة(4) وأصحابه والإِمام يحيى(5) وهو مرويّ عن الشافعي إلى أنه يقصر أبدًا؛ لأن الأصل السفر، ولما ذكره المصنف عن ابن عمر(6).
قالوا: وما روي من قصره صلى الله عليه وسلم في مكة وتبوك دليل لهم لا عليهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قصر مدة إقامته، ولا دليل على التمام فيما بعد تلك المدة.
ويؤيد ذلك ما أخرجه البيهقي(7) عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بحنين أربعين يومًا يقصر الصلاة".
ولكنه قال: تفرّد به الحسن بن عمارة(8) وهو غير محتجّ به.
وروي عن ابن عمر وأنس: أنه يتمّ بعد أربعة أيام(9).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 46).
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 22 - 23).
(5) البحر الزخار (2/ 46 - 47).
(6) تقدم برقم (1160) من كتابنا هذا.
(7) في السنن الكبرى (3/ 152) وابن عدي في الكامل (2/ 283) وقال: لعل البلاء فيه من أيوب بن سويد لا من الحسن بن عمارة، قلت: إسناده ضعيف جدًّا.
(8) الحسن بن عمارة، أبو محمد مولى بَجِيلة: قال البخاري: كان ابن عيينة يضعفه، وقال أحمد: متروك. وقال أبو حاتم ومسلم والدارقطني وجماعة: متروك.
وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وروى أبو داود عن شعبة قال: يكذب.
التاريخ الكبير (2/ 203) والمجروحين (1/ 229) والجرح والتعديل (3/ 27) والكاشف (1/ 164) والمغني (1/ 165) والميزان (1/ 513) والتقريب (1/ 169).
(9) قال الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 625 - 626): "وأما من عزم على إقامة معينة فلم يثبت فيه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قصرَ الصلاةَ في عام حَجِّه في أيام إقامته بمكة، وهو قدِمَ مكة صبيحة رابعةٍ من ذي الحجة فأقام بها الرابعَ والخامسَ والسادسَ والسابعَ وصلى الصبحَ في اليوم الثامن بمكة ثم خرجَ إلى منى، فقد عزم صلى الله عليه وسلم على إقامة هذه الأربعة الأيام بمكة وقصرَ الصلاة فيها. فمن عزم على إقامةِ أربعة أيام بمكة قصر، وإن عزم على إقامة أكثر منها أتم اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم ورجوعًا إلى الأصل. وهو أن المقيم يتم" اهـ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 184)