‌‌[تاسع عشر] أبواب الجمع بين الصلاتين
‌‌[الباب الأول] باب جوازه في السفر في وقت إحداهما
17/ 1171 - (عَنْ أنَسٍ قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا رَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظّهْرَ إلى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ يَجْمَعُ بَيْنَهُما، فإنْ زَاغَتْ قَبْلَ أنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُم رَكِبَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِم(2): كانَ إذَا أرَادَ أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ يُؤخِّرُ الظُّهْرَ حتَّى يَدْخُلَ أولُ وَقْتِ العَصْرِ، ثُم يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا). [صحيح]
قوله: (تزيغ) بزاي وغين معجمة: أي تميل(3).
قوله: (يجمع بينهما) أي في وقت العصر.
وفي الحديث دليل على جواز جمع التأخير في السفر سواء كان السير مجدًّا أم لا.
وقد وقع الخلاف في الجمع في السفر؛ فذهب إلى جوازه مطلقًا تقديمًا وتأخيرًا كثير من الصحابة(4) ......--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 247) والبخاري رقم (1112) ومسلم رقم (46/ 704).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1218) وأبو عوانة (2/ 351) والبيهقي (3/ 161 - 162) والنسائي (1/ 284 رقم 586).
(2) في صحيحه رقم (47/ 704).
(3) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/ 324).
(4) • أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 457) عن أبي عثمان قال: خرجت أنا وسعد إلى مكة فكان يجمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر يؤخر من هذه ويعجل من هذه ويصليهما جميعًا، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء ثم يصليهما جميعًا حتى قدمنا مكة.
وهو أثر صحيح.
• وأخرج ابن المنذر في الأوسط (2/ 428) عن نافع قال: كان ابن عمر إذا سافر جمع =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 190)