وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدّث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه وأعله الحاكم(1) وطوّل، وابن حزم(2) وقال: إنه معنعن بيزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ولا يعرف له عنه رواية.
وقال أيضًا (2): إن أبا الطفيل مقدوح لأنه كان حامل راية المختار وهو يؤمن بالرجعة.
وأجيب عن ذلك بأنه إنما خرج مع المختار على قاتلي الحسين، وبأنه لم يعلم من المختار الإِيمان بالمرجعة.
قال في البدر المنير: إن للحفاظ في هذا الحديث خمسة أقوال:
(أحدها): أنه حسن غريب، قاله الترمذي(3).
(ثانيها): أنه محفوظ صحيح، قاله ابن حبان(4).
(ثالثها): أنه منكر، قاله أبو داود(5).
(رابعها): أنه منقطع، قاله ابن حزم (2).
(خامسها): أنه موضوع، قاله الحاكم (1). وأصل حديث أبي الطفيل في صحيح مسلم(6)، وأبو الطفيل عدل ثقة مأمون اهـ.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أيضًا البيهقي(7) والدارقطني(8)، وروي أن الترمذي(9) حسنه.
قال الحافظ(10): وكأنه باعتبار المتابعة. وغفل ابن العربي(11) فصحح إسناده وليس بصحيح؛ لأنه من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب.--------------------------------------------
(1) في "معرفة علوم الحديث" (ص 119 - 120).
(2) في المحلى (3/ 174 - 175).
(3) في سننه رقم (2/ 440).
(4) في صحيحه رقم (4/ 466).
(5) حكاه عنه ابن العربي في عارضة الأحوذي (3/ 28).
(6) في صحيحه رقم (52، 53/ 706) من حديث معاذ.
(7) في السنن الكبرى (3/ 164) وقد تقدم.
(8) في سننه رقم (1/ 388) وقد تقدم.
(9) في السنن (2/ 441 - 442).
(10) في "التلخيص" (2/ 101).
(11) في شرحه المسمى "عارضة الأحوذي" (3/ 28).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 195)