وفي الباب أيضًا عن أنس عند الإِسماعيلي(1) والبيهقي(2)، وقال: إسناده صحيح بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر وزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا".
وله طريق أخرى عند الحاكم في الأربعين وهو في الصحيحين(3) من هذا الوجه، وليس فيه: والعصر.
قال في التلخيص(4): وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد، وقد صححه المنذري(5) من هذا الوجه والعلائي، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في المستدرك.
وله طريق أخرى رواها الطبراني في الأوسط(6).
وفي الباب أيضًا عن جابر عند مسلم(7) من حديث طويل، وفيه: "ثم أذّن--------------------------------------------
= قلت: والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 458) ومن طريقه أبو يعلى رقم (464).
ولفظه: "أن عليًا كان يسيرُ حتى إذا غَرَبت الشمس، وأظلَمَ، نزل فصلَّى المغرب، ثم صلى العشاء على أثرها. ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع" اهـ.
• وأخرجه أبو داود رقم (1234) والبزار في المسند رقم (664) وأبو يعلى رقم (548) والنسائي في الكبرى (7/ 437 - كما في تحفة الأشراف).
ولفظه: "أن عليا رضي الله عنه كان إذا سافر سار بعدما تغرب الشمس حتى تكاد أن تظلم ثم ينزل فيصلي المغرب ثم يدعو بعشَائِه فيتعشى ثم يصلي العِشاء ثم يرتحل ويقول: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع" اهـ.
• قال الشيخ البنا في "الفتح الرباني" (5/ 124): "فلعل الواقعة تكررت فكان يفصل في بعض الأحيان، أو يكون المراد بقول الراوي في حديث الباب (على إثرها) أي قريبًا منها فيغتفر الفصل بنحو العشاء" اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث علي رضي الله عنه حديث صحيح، والله أعلم.
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 103).
(2) في السنن الكبرى (3/ 162).
وقال النووي: إسناده صحيح.
(3) البخاري رقم (1111) ومسلم رقم (46/ 704).
(4) (2/ 103).
(5) في "المختصر" (2/ 51).
(6) في الأوسط رقم (7552).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 160) وقال: "ورجاله موثقون".
(7) في صحيحه رقم (147/ 1218).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 197)