قال الدارمي: وغلّطوا حاكيه.
وقال أبو إسحاق المروزي(1): لا يجوز حكاية هذا عن الشافعي.
وكذلك حكاه الروياني(2) عن حكاية بعضهم وغلطه.
قال العراقي: نعم هو وجه لبعض الأصحاب. قال: وأما ما ادّعاه الخطابي(3) من أن أكثر الفقهاء قالوا: إن الجمعة فرض على الكفاية ففيه نظر، فإن مذاهب الأئمة الأربعة(4) متفقة على أنها فرض عين لكن بشروط يشترطها أهل كل مذهب.
قال ابن العربي(5): وحكى ابن وهب عن مالك(6) أن شهودها سنة، ثم قال: قلنا: له تأويلان؛ أحدهما: أن مالكًا يطلق السنة على الفرض. الثاني: أنه أراد سنة على صفتها لا يشاركها فيه سائر الصلوات حسب ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله المسلمون.
وقد روى ابن وهب عن مالك(7): "عزيمة الجمعة على كل من سمع النداء" انتهى.--------------------------------------------
= وجبت عليه الجمعة وجبت عليه صلاة العيدين. قالوا: وغلط من فهمه لأن مراد الشافعي من خوطب بالجمعة وجوبًا خوطب بالعيدين متأكدًا، واتفق القاضي أبو الطيب وسائر من حكى هذا الوجه على غلط قائله. قال القاضي أبو إسحاق المروزي: لا يحل أن يحكى هذا عن الشافعي.
ولا يختلف أن مذهب الشافعي أن الجمعة فرض عين … " اهـ.
وانظر: "الأم" للشافعي (2/ 373).
وقال العمراني في "البيان" (2/ 542): "الجمعة: فرض من فروض الأعيان. وغلطَ بعضُ أصحابنا على الشافعي، أنَّهُ قال: هي من فروض الكفاية … " اهـ.
(1) حكاه النووي في المجموع (4/ 349) عنه.
(2) في كتابه "بحر المذهب" (3/ 90).
(3) في معالم السنن (1/ 644 - مع السنن).
(4) قال صاحب "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" ص 125 - 126:
"اتفق العلماء على أن صلاة الجمعة فرض واجب على الأعيان، وغلَّطوا من قال: هي فرضُ كفاية، و … " اهـ
(5) في عارضة الأحوذي (2/ 286 - 287).
(6) المدونة (1/ 142).
(7) عيون المجالس (1/ 399).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 228)