مقصور على مقدار ما يتسع له من الناس أو عدم إمكان إقامتها في البقاع التي خارجه وفي سائر البقاع، وكلاهما باطل.
أما الأوّل فظاهر.
وأما الثاني فكذلك أيضًا لإِمكان إقامتها في تلك البقاع عقلًا وشرعًا.
لا يقال عدم أمره صلى الله عليه وسلم بإقامتها في غير مسجده يدلّ على عدم الوجوب.
لأنا نقول: الطلب العام يقتضي وجوب صلاة الجمعة على كل فرد من أفراد المسلمين، ومن لا يمكنه إقامتها في مسجده صلى الله عليه وسلم لا يمكنه الوفاء بما طلبه الشارع إلا بإقامتها في غيره، وما لا يتمّ الواجب إلا به واجب كوجوبه، كما تقرّر في الأصول(1).

‌‌[الباب الثاني] باب من تجب عليه ومن لا تجب
4/ 1182 - (عَنْ عَبْدِ الله بن عَمْرو [رضي الله عنه](2) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الجُمُعَةُ على مَنْ سَمِعَ النِّداءَ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(3) وَالدَّارقُطْنِيُّ(4) وقالَ فيه: "إِنَّمَا الجُمُعَةُ على مَنْ سَمِعَ النِّداءَ". [ضعيف والصحيح وقفه]
الحديث قال أبو داود في السنن(5): رواه جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو ولم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة انتهى.
وفي إسناده محمد بن سعيد الطائفي، قال المنذري(6): وفيه مقال.
وقال في التقريب(7): صدوق.
وقال أبو بكر بن أبي داود(8): هو ثقة.--------------------------------------------
(1) الكوكب المنير (1/ 357) - والمسودة ص 61. واللمع ص 10.
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) في سننه رقم (1056).
(4) في السنن (2/ 6 رقم 2)
(5) (1/ 640).
(6) في المختصر (2/ 7).
(7) رقم الترجمة (5916).
(8) قال البيهقي في السنن الكبرى (3/ 173): ثقة. ونقل البيهقي، عن علي الدارقطني في السنن الكبرى (6/ 221) بأنه ثقة. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)