وحديث الباب وإن كان فيه المقال المتقدم فيشهد لصحته قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] الآية.
قال النووي في الخلاصة(1): إن البيهقي قال: له شاهد(2)، فذكره بإسناد جيد.
قال العراقي: وفيه نظر.
قال: ويغني عنه حديث أبي هريرة عند مسلم(3) وغيره(4). قال: "أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب".
وروى نحوه أبو داود(5) بإسناد حسن عن ابن أمّ مكتوم.
قال: فإذا كان هذا في مطلق الجماعة فالقول به في خصوصية الجمعة أولى.
والمراد بالنداء المذكور في الحديث هو النداء الواقع بين يدي الإِمام في المسجد لأنه الذي كان في زمن النبوّة لا الواقع على المنارات(6) فإنه محدث كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) (2/ 765 رقم 2674).
(2) والشاهد أخرجه البيهقي (3/ 173) بسند ضعيف وقد تقدم. وأخرجه البيهقي (4/ 314) موقوفًا بسند ضعيف. وأخرجه البيهقي في "المعرفة" (4/ 314 رقم 6289) من طريق آخر عن سعيد بن المسيب وفي سنده إبراهيم بن محمد وهو متروك.
(3) في صحيحه رقم (255/ 653).
(4) كالنسائي رقم (850). وهو حديث صحيح.
وقد تقدم برقم (1030) من كتابنا هذا.
(5) في سننه رقم (552).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 423) وابن ماجه رقم (792)، وهو حديث صحيح.
وقد تقدم برقم (1031) من كتابنا هذا.
(6) انظر: "الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة"، للمحدث الألباني رحمه الله بعنوان: (هل كانت المنارة في زمنه صلى الله عليه وسلم؟) (ص 31 - 36).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 234)