(أحدهما): أن أوّل التبكير طلوع الشمس، (والثاني): طلوع الفجر.
قال(1): ويحتمل أن يكون ذكر الساعة السادسة [ثابت](2) كما وقع في رواية ابن عجلان عن سمي عند النسائي(3) من طريق الليث عنه، بزيادة مرتبة بين الدجاجة والبيضة وهي العصفور. وتابعه صفوان بن عيسى عن ابن عجلان، أخرجه محمد بن عبد السلام.
وله شاهد من حديث أبي سعيد، أخرجه حميد بن زنجويه في الترغيب(4) له بلفظ: "فكمهدي البدنة إلى البقرة إلى الشاة إلى الطير إلى العصفور" الحديث.
ونحوه في مرسل طاوس عند سعيد بن منصور.
ووقع أيضًا في حديث الزهري من رواية عبد الأعلى عن معمر عند النسائي(5) زيادة "البطة" بين الكبش والدجاجة.
لكن خالفه عبد الرزاق(6)، وهو أثبت منه في معمر، وعلى هذا فخروج الإِمام يكون عند انتهاء السادسة.
قوله: (دجاجة) بالفتح ويجوز الكسر، وحكى بعضهم جواز الضمّ.
والحديث يدلّ على مشروعية الاغتسال يوم الجمعة، وقد تقدم الكلام عليه وعلى فضيلة التبكير إليها.--------------------------------------------
(1) وهو الحافظ ابن حجر (2/ 368).
(2) في المخطوط (أ): (ثابتًا).
(3) في سننه رقم (1387) قال الألباني رحمه الله: حديث حسن صحيح، لكن قوله "عصفور" منكر. والمحفوظ: "دجاجة" كما في الطرق المتقدمة.
(4) الترغيب: حميد بن زَنْجَوَيه. (حميد بن مخلَد بن قتيبة الأزدي النسائي) (ت 251 هـ) اقتبس منه ابن حجر في "الإصابة" في مواضع بيَّنها سزكين في "تاريخ التراث العربي" (1/ 304).
وانظر مقدمة "الأموال" له (21 - 22).
معجم المصنفات (ص 115 رقم 257).
(5) في سننه رقم (1385) وهو حديث صحيح.
(6) في المصنف (3/ 257 - 258 رقم 5564).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 276)