قال المصنف(1) رحمه الله تعالى: وفيه دليل على أن أفضل الهدي الإِبل ثم البقر ثم الغنم، وقد تمسك به من أجاز الجمعة في الساعة السادسة، ومن قال إنه إذا نذر هديًا مطلقًا أجزأه إهداء أيّ مال كان، انتهى.
17/ 1195 - (وَعَنْ سَمُرَةَ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "احْضَرُوا الذّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمامِ، فإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ يَتَباعَدُ حتَّى يُؤَخَّرَ فِي الجَنَّةِ وَإنْ دَخَلَها"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3) [حسن]
الحديث قال المنذري(4): في إسناده انقطاع، وهو يدلّ على مشروعية حضور الخطبة والدنوّ من الإِمام، لما تقدم في الأحاديث من الحضّ على ذلك والترغيب إليه.
وفيه أن التأخر عن الإِمام يوم الجمعة من أسباب التأخر عن دخول الجنة، جعلنا الله من المتقدمين في دخولها(5).

‌‌[الباب الخامس] باب فضل يوم الجمعة وذكر ساعة الإِجابة وفضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه
18/ 1196 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عليه السلام، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ،--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 13).
(2) في المسند (5/ 11) بسند صحيح.
(3) في السنن رقم (1108).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 289) والبيهقي (3/ 238).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وهو حديث حسن.
(4) في المختصر (2/ 20).
(5) قال الإمام النووي في "المجموع" (4/ 420): " .... يستحب الدنو من الإمام بالإجماع لتحصيل فضيلة التقدم في الصفوف واستماع الخطبة محققًا" اهـ.
وانظر: المغني (3/ 234).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 277)