الدارمي(1) من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية". وفي الصحيحين(2) من رواية الشعبي: "لا أدري أنهى عنها من أجل أنها كانت حَمولة الناس، أو حرِّمت". وفي البخاري(3) عن عمرو بن دينار: قلتُ لجابر بن زيد: يَزعمونَ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية قال: قد كان يقولُ ذلك الحكمُ. بن عمرو الغفاريُّ عندَنا بالبصرة ولكنْ أبى ذلكَ البحرُ، يعني ابن عباس.
والحديثان استدل بهما على تحريم الحمر الأهلية وهو مذهب الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وقال ابن عباس: ليست بحرام(4). وعن مالك ثلاث روايات(5). وسيأتي تفصيل ذلك وبسط الحجج في باب النهي عن الحمر الإِنسية من كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى(6).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه عند الدارمي.
(2) البخاري (7/ 482 رقم 4227) ومسلم (3/ 1539 رقم 32/ 1939).
(3) في صحيح البخاري (9/ 654 رقم 5529).
(4) قال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" (1/ 200) بتحقيقي: "ولا يخفى ضعفُ هذا القول؛ لأنَّ الأصلَ في النهي التحريم وإن جهلنا عِلَّتَهُ.
واستدلَّ ابن عباس بعموم قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ} [الأنعام: 145] الآية. فإنه تلاها جوابًا لمن سألَهُ عن تحريمها.
ولحديث أبي داود - (رقم: 3809) - "أنهُ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غالب بن أبجرَ فقال: يا رسولَ اللهِ أصابتنا سَنةٌ ولم يكن في مالي ما أُطْعِمُ أهلي إلَّا سِمَانَ حُمُرٍ، وإنك حرَّمتَ لحومَ الحُمُرِ الأهليةِ فقال: أطعِمْ أهلكَ من سَمِين حُمُرِك فإنما حرَّمتُها من أجل جَوَّالِ القرية" يريد الذي يأكل الجلَّة وهي العذَرَةُ - وهو حديث ضعيف -.
وأُجيب بأن الآية خَصَّتْ عمومَها الأحاديثُ الصحيحة المتقدمة، وبأنَّ حديثَ أبي داودَ مضطربٌ فيه اختلافًا كثيرًا، قال البيهقي في "السنن" - (9/ 332) - بعد ذكره أنه مختلف في إسناده قال: ومثله لا يُعارض به الأحاديث الصحيحة. اهـ وإن صح حُمِلَ على الأكلِ منها عند الضرورة كما دَلَّ قولُهُ: أصابتنا سَنةٌ أي شِدةٌ وحَاجةٌ … " اهـ.
(5) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" ص 193 لابن جُزَيّ.
(6) عند رقم الأحاديث (8/ 3574)، (9/ 3575)، (10/ 3576) (11/ 3577)، و (12/ 3578)، (13/ 3579)، (14/ 3580)، (15/ 3581). من كتابنا هذا.
والحديثان استدل بهما على تحريم الحمر الأهلية وهو مذهب الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وقال ابن عباس: ليست بحرام(4). وعن مالك ثلاث روايات(5). وسيأتي تفصيل ذلك وبسط الحجج في باب النهي عن الحمر الإِنسية من كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى(6).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه عند الدارمي.
(2) البخاري (7/ 482 رقم 4227) ومسلم (3/ 1539 رقم 32/ 1939).
(3) في صحيح البخاري (9/ 654 رقم 5529).
(4) قال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" (1/ 200) بتحقيقي: "ولا يخفى ضعفُ هذا القول؛ لأنَّ الأصلَ في النهي التحريم وإن جهلنا عِلَّتَهُ.
واستدلَّ ابن عباس بعموم قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ} [الأنعام: 145] الآية. فإنه تلاها جوابًا لمن سألَهُ عن تحريمها.
ولحديث أبي داود - (رقم: 3809) - "أنهُ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غالب بن أبجرَ فقال: يا رسولَ اللهِ أصابتنا سَنةٌ ولم يكن في مالي ما أُطْعِمُ أهلي إلَّا سِمَانَ حُمُرٍ، وإنك حرَّمتَ لحومَ الحُمُرِ الأهليةِ فقال: أطعِمْ أهلكَ من سَمِين حُمُرِك فإنما حرَّمتُها من أجل جَوَّالِ القرية" يريد الذي يأكل الجلَّة وهي العذَرَةُ - وهو حديث ضعيف -.
وأُجيب بأن الآية خَصَّتْ عمومَها الأحاديثُ الصحيحة المتقدمة، وبأنَّ حديثَ أبي داودَ مضطربٌ فيه اختلافًا كثيرًا، قال البيهقي في "السنن" - (9/ 332) - بعد ذكره أنه مختلف في إسناده قال: ومثله لا يُعارض به الأحاديث الصحيحة. اهـ وإن صح حُمِلَ على الأكلِ منها عند الضرورة كما دَلَّ قولُهُ: أصابتنا سَنةٌ أي شِدةٌ وحَاجةٌ … " اهـ.
(5) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" ص 193 لابن جُزَيّ.
(6) عند رقم الأحاديث (8/ 3574)، (9/ 3575)، (10/ 3576) (11/ 3577)، و (12/ 3578)، (13/ 3579)، (14/ 3580)، (15/ 3581). من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)