وقد صحّ عن ابن عباس(1) مرفوعًا: "ما من أحد يمرّ على قبر أخيه--------------------------------------------
= وهذا خاص بوقت وضعه في قبره ومجيء الملكين إليه لسؤاله فلا عموم فيه.
والخلاصة:
أن الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أئمة الحنفية وغيرهم - على أن الموتى لا يسمعون، وأن هذا هو الأصل، فإذا ثبت أنهم يسمعون في بعض الأحوال كما في حديث خفق النعال، أو أن بعضهم سمع في وقت ما، كما في حديث القليب، فلا ينبغي أن يجعل ذلك أصلًا، فيقال: إن الموتى يسمعون، كما فعل بعضهم كلا.
فإنها قضايا جزئية، لا تشكل قاعدة كلية، يعارض بها الأصل المذكور، بل الحق أنه يجب أن تستثنى منه، على قاعدة استثناء الأقل من الأكثر، أو الخاص من العام كما هو مقرر في علم الأصول. الآيات البيّنات في عدم سماع الأموات" حقّقه وقدم له وخرَّج أحاديثه وعلّق عليه المحدث: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، ص 5 - 41.
وقال الحافظ في "الفتح" (7/ 302): لا معارضة بين حديث ابن عمر - حديث القليب - والآية؛ لأن الموتى لا يسمعون بلا شك، لكن إِذا أراد الله تعالى إسماع ما ليس من شأنه السماع فلم يمتنع كقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72] الآية.
وقوله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} [فصلت: 11] الآية - وقد جاء في المغازي - قول قتادة: إن الله تعالى أحياهم حتى سمعوا كلام نبيه عليه الصلاة والسلام توبيخًا ونقمة.
انظر: "روح المعاني" للآلوسي (6/ 454 - 456) والدر المنثور (5/ 191) وفتح الباري (7/ 300 - 305).
(1) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 165 رقم 1858) وسكت عنه.
وأورده ابن كثير في تفسيره (11/ 40) وقال: رواه ابن عبد البر مصححًا.
وأورده (الحداد) في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (6/ 2611 - 2612 رقم 4031).
قال العراقي: "رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور، وفيه/ عبد الله بن سمعان/ ولم أقف على حاله. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" من حديث ابن عباس وصححه عبد الحق الإشبيلي" اهـ.
قلت: لم أجده في "التمهيد" وأخرجه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الشرعية الكبرى" (2/ 546) بسند ابن عبد البر في الاستذكار وسكت عنه، ولم يصححه أو يضعفه.
وقال الزبيدي معقبًا على قول العراقي: "إن كان هو/ عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، لقبه سحبل، واسم أبيه سمعان/ فهو ثقة وهو الظاهر فإنه ينسب إلى جده …
ويحتمل أن يكون هو/ عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني/ وهو أحد الضعفاء المشهورين اتهمه أبو داود بالكذب … وهو الذي استقر عليه رأي السيوطي في "أمالي الدرة" ولم يذكر الذي قبله … " اهـ.
قلت: عبد الله بن زياد بن سمعان هذا متروك.
انظر: الميزان (2/ 423) والمجروحين (2/ 7) والجرح والتعديل (5/ 60) والتاريخ الكير (5/ 6) والتقريب (1/ 416) والخلاصة ص 198. =
= وهذا خاص بوقت وضعه في قبره ومجيء الملكين إليه لسؤاله فلا عموم فيه.
والخلاصة:
أن الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أئمة الحنفية وغيرهم - على أن الموتى لا يسمعون، وأن هذا هو الأصل، فإذا ثبت أنهم يسمعون في بعض الأحوال كما في حديث خفق النعال، أو أن بعضهم سمع في وقت ما، كما في حديث القليب، فلا ينبغي أن يجعل ذلك أصلًا، فيقال: إن الموتى يسمعون، كما فعل بعضهم كلا.
فإنها قضايا جزئية، لا تشكل قاعدة كلية، يعارض بها الأصل المذكور، بل الحق أنه يجب أن تستثنى منه، على قاعدة استثناء الأقل من الأكثر، أو الخاص من العام كما هو مقرر في علم الأصول. الآيات البيّنات في عدم سماع الأموات" حقّقه وقدم له وخرَّج أحاديثه وعلّق عليه المحدث: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، ص 5 - 41.
وقال الحافظ في "الفتح" (7/ 302): لا معارضة بين حديث ابن عمر - حديث القليب - والآية؛ لأن الموتى لا يسمعون بلا شك، لكن إِذا أراد الله تعالى إسماع ما ليس من شأنه السماع فلم يمتنع كقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72] الآية.
وقوله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} [فصلت: 11] الآية - وقد جاء في المغازي - قول قتادة: إن الله تعالى أحياهم حتى سمعوا كلام نبيه عليه الصلاة والسلام توبيخًا ونقمة.
انظر: "روح المعاني" للآلوسي (6/ 454 - 456) والدر المنثور (5/ 191) وفتح الباري (7/ 300 - 305).
(1) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 165 رقم 1858) وسكت عنه.
وأورده ابن كثير في تفسيره (11/ 40) وقال: رواه ابن عبد البر مصححًا.
وأورده (الحداد) في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (6/ 2611 - 2612 رقم 4031).
قال العراقي: "رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور، وفيه/ عبد الله بن سمعان/ ولم أقف على حاله. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" من حديث ابن عباس وصححه عبد الحق الإشبيلي" اهـ.
قلت: لم أجده في "التمهيد" وأخرجه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الشرعية الكبرى" (2/ 546) بسند ابن عبد البر في الاستذكار وسكت عنه، ولم يصححه أو يضعفه.
وقال الزبيدي معقبًا على قول العراقي: "إن كان هو/ عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، لقبه سحبل، واسم أبيه سمعان/ فهو ثقة وهو الظاهر فإنه ينسب إلى جده …
ويحتمل أن يكون هو/ عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني/ وهو أحد الضعفاء المشهورين اتهمه أبو داود بالكذب … وهو الذي استقر عليه رأي السيوطي في "أمالي الدرة" ولم يذكر الذي قبله … " اهـ.
قلت: عبد الله بن زياد بن سمعان هذا متروك.
انظر: الميزان (2/ 423) والمجروحين (2/ 7) والجرح والتعديل (5/ 60) والتاريخ الكير (5/ 6) والتقريب (1/ 416) والخلاصة ص 198. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 310)