. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= (ومنهم) من احتج بما رواه أبو داود في سننه - رقم (1128) صحيح - عن نافع، قال: كان ابن عمر يُطيل الصلاة قبل الجمعة، ويُصلي بعدها ركعتين في بيته، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. وهذا لا حجة فيه على أن للجمعة سنة قبلها ..
(ومنهم) من احتج على ثبوت السنة قبلها، بما رواه ابن ماجه في سننه - رقم (1129) - عن ابن عباس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع قبل الجمعة أربعًا، لا يفصل بينهما في شيء منها" …
وهذا الحديث فيه عدة بلايا:
(إحداها): بقية بن الوليد: إمام المدلسين وقد عنعنه ولم يصرح بالسماع.
(الثانية): مبشر بن عُبيد، المنكر الحديث …
(الثالثة): الحجاج بن أرطاة الضعيف المدلس.
(الرابعة): عطية العوفي: ضعيف" اهـ.
قلت: حديث ابن عباس قد أخرجه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير (12/ 129 رقم 12674).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 377): "هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عطية متفق على تضعيفه، وحجاج مدلس، ومبشر بن عبيد كذاب، وبقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية، وصلاته صلى الله عليه وسلم بين الأذان والإقامة يوم الجمعة متعذر؛ لأنه كان بينهما الخطبة، فلا صلاة حينئذٍ بينهما، نعم بعد إحداث عثمان للأذان على الزوراء، يمكن أن يصلي سنة الجمعة قبل خروج الإمام للخطبة" اهـ.
قال الألباني معقبًا على كلام البوصيري في "الضعيفة" (3/ 45): "قلت: ولكنه لم يرد إطلاقًا أنه كان بين أذان عثمان والخطبة وقت لصلاة أربع ركعات سنة الجمعة المزعومة، ولا ورد أيضًا أنهم كانوا يصلونها في عهده رضي الله عنه، فبطل الاحتمال المذكور، على أنه لو ثبت وجود مثل هذا الوقت، لم دل ذلك على جواز إحداث عبادة لم تكن في عهده صلى الله عليه وسلم، بخلاف إحداث عثمان للأذان، فإنه كان من باب المصالح المرسلة، كما حققت ذلك كله في رسالتنا: "الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة"، فليراجعها من شاء …
(ومنهم) من احتج بحديث عبد الله بن مسعود الذي أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (3959) من طرق عتَّاب بن بشير عن خُصيف، عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بلفظ: "كان يصلي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا". وهو حديث منكر.
قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب بن بشير".
وسكت عليه الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 206).
وقال الحافظ في "الدراية" (1/ 218): في سنده ضعف.
وقال الألباني رحمه الله في "الضعيفة" رقم (1016): وفيه خمس علل: =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 333)