والحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها عمومًا وخصوصًا، فالدليل على مدّعي الكراهة على الإِطلاق.
قوله: (فصلى ما قدّر له) فيه أن الصلاة قبل الجمعة لا حدّ لها.
قوله: (ثم أنصت) في رواية "ثم انتصت" بزيادة تاء فوقية، قال القاضي عياض(1): وهو وهم.
وقال النووي(2): ليس هو وهمًا بل هي لغة صحيحة.
قوله: (حتى يفرغ الإمام) قال النووي(3): هو في الأصول بدون ذكر الإِمام وعاد الضمير إليه للعلم به وإن لم يكن مذكورًا.
قوله: (وفضل ثلاثة أيام) هو بنصب فضل على الظرف كما قال النووي(4).
قال: قال العلماء: معنى المغفرة له ما بين الجمعتين وثلاثة أيام: أن الحسنة بعشرة أمثالها، وصار يوم الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها.
قال بعض العلماء: والمراد بما بين الجمعتين: من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت حتى يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان، ويضمّ إليها ثلاثة فتصير عشرة.
45/ 1223 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ: أن رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ عَلى المِنْبَرِ، فأمَرَهُ أنْ يصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلا أبا دَاوُدَ(5).--------------------------------------------
(1) لم أجدها في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 252) وإنما قيدها الأبي في شرحه لصحيح مسلم المسمى "إكمال إكمال المعلم" (3/ 222): "انتصت".
وقال عقبها: "وهو وهم" مسندًا إياه للقاضي عياض.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 147).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 147).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 147).
(5) أحمد في المسند (3/ 25) والترمذي رقم (511) والنسائي رقم (1408) وابن ماجه رقم (1113). وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 338)